أكد البيت الأبيض، يوم الإثنين، أن صحفيًا كان ضمن مجموعة دردشة ضمت وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ومسؤولين كبارًا، ناقشوا خلالها ضربات وشيكة ضد الحوثيين في اليمن.
وذكر رئيس تحرير مجلة “ذا أتلانتيك”، جيفري غولدبرغ، أنه تلقى إشعارًا مسبقًا بالضربات عبر دردشة على تطبيق “سيغنال”، قبل ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، تنفيذها في 15 مارس.
وأوضح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، براين هيوز، أن “سلسلة الرسائل التي تم الإبلاغ عنها تبدو حقيقية، ونحن بصدد مراجعة كيفية إضافة رقم بشكل غير مقصود إلى المحادثة”.
وأشار غولدبرغ إلى أن هيغسيث أرسل عبر المجموعة تفاصيل الضربات، بما في ذلك الأهداف والأسلحة المستخدمة، وسلسلة الهجمات المخطط لها، مشيرًا إلى أن أولى الانفجارات ستحدث في اليمن عند الساعة 1:45 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو ما تحقق فعليًا على الأرض.
وأضاف أنه أُضيف إلى الدردشة قبل يومين من الضربات، وتلقى رسائل من مسؤولين حكوميين بارزين يناقشون تعيين ممثلين لإدارة العملية.
وفي 14 مارس، أعرب شخص عُرّف بأنه نائب الرئيس جي دي فانس عن تشككه في الضربات، قائلًا إنه “يكره إنقاذ أوروبا مجددًا”، معتبرًا أن الدول الأوروبية تتأثر أكثر بهجمات الحوثيين على الملاحة البحرية.
ورد مستشار الأمن القومي، مايك والتز، والوزير هيغسيث بتأكيد أن واشنطن وحدها تملك القدرة على تنفيذ المهمة، فيما أشار الأخير إلى أنه يشاطر فانس “امتعاضه من استغلال الأوروبيين المجاني”.
أما شخص عُرّف بـ”إس إم”، يُحتمل أن يكون مستشار ترمب ستيفن ميلر، فقد شدد على أن “استعادة الولايات المتحدة حرية الملاحة بتكلفة عالية يجب أن يُقابل بعائد اقتصادي”.
يُذكر أن الحوثيين، الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من اليمن منذ أكثر من عقد، هم جزء من “محور المقاومة” المدعوم من إيران والمعادي لإسرائيل والولايات المتحدة، وقد نفذوا عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن المارة عبر البحر الأحمر وخليج عدن، بدعوى دعم الفلسطينيين خلال حرب غزة.

