كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة “الغلاف الجوي” التابعة للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي أن القيادة غير السلسة والاعتماد المفرط على المكابح لا يعكسان فقط ضعف مهارات السائق، بل يسهمان أيضًا في تلوث الهواء.
وأوضحت الدراسة أن تآكل أقراص الفرامل الناتج عن التوقف المتكرر والضغط المتواصل على المكابح يعد مصدرًا رئيسيًا لانبعاث الجسيمات المعدنية الدقيقة داخل المدن، مما قد يشكل خطرًا على صحة الإنسان. جاء ذلك وفقًا لباحثين من الأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة الصين لعلوم الأرض في ووهان.
اقرأ أيضًا: OpenAI تطلق تحديثًا ثوريًا لـChatGPT.. صور أكثر دقة وتفاعلًا غير مسبوق
وأشار العلماء إلى أن جسيمات معدن الأنتيمون (الإثمد)، التي تتناثر في الهواء بسبب تآكل المكابح، قد تشكل تهديدًا بيئيًا وصحيًا، مما يستدعي ضرورة تحديد مصادرها بدقة لاتخاذ تدابير وقائية مناسبة. وأكدوا أن بحثهم هو الأول من نوعه في تتبع هذه الجسيمات باستخدام “بصمات النظائر الفريدة” الخاصة بها.
وفي سياق متصل، تتزايد الأبحاث حول مصادر تلوث الهواء المرتبطة بالسيارات بخلاف انبعاثات العوادم، حيث تبين أن تآكل الإطارات وأقراص المكابح يسهم في انتشار جسيمات ضارة قد تؤثر سلبًا على الصحة العامة. وتشمل هذه المخاطر حتى السيارات الكهربائية، التي تُسوَّق على أنها صديقة للبيئة وخالية من الانبعاثات.
وتشير الإحصاءات إلى أن تلوث الهواء، الذي يتركز غالبًا في المناطق الحضرية، مسؤول عن واحدة من كل ست وفيات مبكرة حول العالم، كما يرتبط بعدد من المشكلات الصحية، مثل التوحد والشلل الدماغي، مما يعزز أهمية التصدي لهذا النوع من التلوث.

