كشفت دراسة حديثة عن ارتباط استهلاك النساء الحوامل للمشروبات المحلاة صناعياً بزيادة خطر إصابة أطفالهن بالسمنة خلال مراحل نموهم المختلفة، مما يسلط الضوء على تأثير هذه المشروبات على الصحة العامة للأجيال القادمة.
وأجريت الدراسة على أكثر من 66 ألف امرأة حامل في الدنمارك بين عامي 1996 و2002، حيث أظهرت النتائج أن الأطفال الذين تناولت أمهاتهم المشروبات المحلاة صناعياً خلال فترة الحمل كانوا أكثر عرضة لاكتساب وزن زائد بدءًا من سن السابعة وحتى 18 عاماً، مقارنة بأقرانهم الذين لم تتناول أمهاتهم هذه المشروبات.
ووفقاً للبيانات، فإن استهلاك الأمهات كوباً واحداً يومياً من المشروبات المحلاة صناعياً زاد من خطر إصابة أطفالهن بالسمنة بنسبة 26% عند بلوغ سن 18 عاماً، مع تسجيل ارتفاع تدريجي في مؤشر كتلة الجسم لديهم منذ سن السابعة.
وعلى عكس التوقعات، أظهرت الدراسة أن استهلاك المشروبات السكرية قد يكون مرتبطاً بانخفاض خطر السمنة، وهو ما يرجعه الباحثون إلى عوامل أخرى، مثل انخفاض وزن الأم قبل الحمل وارتفاع المستوى الاجتماعي والاقتصادي.
وتثير هذه النتائج تساؤلات حول التوصيات الغذائية الموجهة للنساء الحوامل، خاصة اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السكري، حيث يتم تشجيعهن عادة على استبدال السكر بالمحليات الصناعية.
ويشدد الباحثون على ضرورة إعادة تقييم هذه التوصيات والبحث عن بدائل أكثر أماناً لإدارة الوزن خلال الحمل، بما يضمن صحة الأمهات والأطفال على المدى الطويل.

