أعلن الجيش الأمريكي العثور على جثث ثلاثة جنود أمريكيين، فُقدوا منذ ستة أيام، في مستنقع طيني بالقرب من مدينة بابراد الليتوانية، حيث كانوا يشاركون في تدريبات عسكرية، فيما لا يزال البحث جاريًا عن جندي رابع.
وقال اللواء كريستوفر نوري، في بيان صادر عن قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وإفريقيا: “الجنود الذين فقدناهم في هذه المأساة لم يكونوا مجرد جنود، بل كانوا جزءًا من عائلتنا… لكن البحث لن ينتهي حتى يعود الجميع إلى ديارهم”.
شاركت في عملية البحث والإنقاذ المعقدة وحدات من الجيش والبحرية الأمريكية، إضافة إلى القوات المسلحة الليتوانية والبولندية، في مهمة تطلبت موارد ضخمة، وفق البيان.
وكان الجنود الأربعة قد فُقدوا صباح 25 مارس أثناء تنفيذهم مهمة على متن مركبة M88A2 Hercules المصفحة، المصممة لسحب وإصلاح المركبات العسكرية المعطلة. وأوضح البيان أنهم كانوا يقومون “بمهمة إصلاح وسحب مركبة تكتيكية متوقفة” عندما اختفوا.
وعُثر على مركبتهم غارقة في مستنقع قرب الحدود مع بيلاروسيا في وقت مبكر من 26 مارس، إلا أن عملية انتشالها واجهت صعوبات كبيرة.
استُدعي غواصو البحرية الأمريكية لتثبيت كابلات في المركبة الغارقة، في ظروف انعدام الرؤية وسط طبقات كثيفة من الطين والطمي. وعند محاولة سحبها باستخدام مركبتين من الطراز ذاته، بدأتا أيضًا في الغرق، مما استدعى الاستعانة بجرافات ومعدات إنشائية ثقيلة، شملت حفارات ومضخات شفط، إلى جانب خبراء تقنيين، كما تم استخدام مئات الأطنان من الحصى والتربة.
ويوم الأحد، حضر جنود وقادة عسكريون، إلى جانب وزير الدفاع الليتواني، قداسًا أقيم في العاصمة فيلنيوس، حيث أعرب الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا عن تعازيه للأمة الأمريكية عبر منصة إكس، موجهًا كلماته إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وتستضيف ليتوانيا، العضو في الناتو والاتحاد الأوروبي، أكثر من 1000 جندي أمريكي ضمن نظام الانتشار الدوري.
ويتواصل التحقيق في أسباب الحادث، فيما لم يتم الإعلان عن هويات الجنود الأربعة، الذين كانوا يخدمون ضمن الفريق القتالي للواء المدرع الأول، الفرقة الثالثة مشاة، إلى حين إخطار ذويهم. وقد تم نشرهم في ليتوانيا ضمن عملية “أتلانتيك ريزولف”، وهي جزء من الرد الأمريكي على الغزو الروسي لأوكرانيا.

