أفادت كريستالينا غورغيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض رسوم جمركية شاملة تسببت في خلق حالة من عدم اليقين الشديد وزعزعة الثقة في الأسواق، إلا أنه من غير المرجح أن تؤدي هذه الإجراءات إلى حدوث ركود اقتصادي في المدى القريب.
وفي مقابلة لها خلال منتدى “رويترز نكست نيوز ميكر”، قالت غورغيفا: “حتى الآن، لا نلاحظ أي تأثير حاد من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب أو التي هدد بفرضها منذ عودته إلى البيت الأبيض”.
اقرأ أيضًا: الذهب يقفز لمستوى قياسي وسط مخاوف من التضخم جراء الرسوم الجمركية
وأوضحت أن صندوق النقد الدولي قد يخفض تقديراته للنمو الاقتصادي العالمي بشكل طفيف في تقريره القادم حول آفاق الاقتصاد العالمي، الذي سيصدر في غضون ثلاثة أسابيع، لكنها أكدت: “لا نرى أي بوادر لركود اقتصادي في الأفق”.
وكان صندوق النقد الدولي قد رفع في يناير الماضي تقديراته للنمو العالمي لعام 2025 إلى 3.3% بدلاً من 3.2%، مع زيادة تقديرات النمو في الولايات المتحدة بمقدار نصف نقطة مئوية لتصل إلى 2.7%. ومع ذلك، توقعت غورغيفا أن يظهر تقرير أبريل المقبل “تصحيحًا طفيفًا” بتخفيض هذه التوقعات.
ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، فرض ترمب رسومًا جمركية بنسبة 20% على جميع السلع الواردة من الصين، وهدد بفرض رسوم بنسبة 25% على معظم السلع القادمة من كندا والمكسيك قبل أن يؤجل تنفيذها، بالإضافة إلى فرض رسوم ضخمة على واردات الصلب والألمنيوم.
وأعلن عن فرض رسوم بنسبة 25% على السيارات المستوردة، وذكر أن الثاني من أبريل الجاري سيكون “يوم التحرير”، حيث يعتزم الإعلان عن رسوم جمركية عالمية جديدة.
وأثرت المفاجأة في وتيرة تطبيق الرسوم الجمركية على توقعات المستثمرين، مما أدى إلى انخفاض مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية بنحو 10% منذ منتصف فبراير بسبب المخاوف من تأثير هذه الرسوم على النمو الاقتصادي وربما تسببها في حدوث ركود.
وأكدت غورغيفا أن استمرار حالة عدم اليقين المتعلقة بسياسة ترمب بشأن الرسوم الجمركية يزيد من المخاطر على التوقعات الاقتصادية.
وأضافت: “كلما اقتربت الأمور من الوضوح، كان ذلك أفضل، لأن استمرار حالة عدم اليقين يزيد، حسب أبحاثنا، من احتمال تأثيره السلبي على النمو الاقتصادي”.

