أطلقت الصين مناورات عسكرية واسعة النطاق حول تايوان، وفقًا لما أعلنه الجيش الصيني في بيان صدر يوم الثلاثاء، في خطوة وصفها بالمهمة لاختبار الجاهزية القتالية للقوات المسلحة.
وقال المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني، شي يي، إن التدريبات تشمل وحدات من الجيش والبحرية والقوات الجوية ووحدة الصواريخ، وتهدف إلى محاكاة عمليات قتالية من اتجاهات متعددة لتعزيز قدرات التنسيق المشترك بين القوات.
اقرأ أيضًا: نتنياهو يتراجع عن تسمية شارفيت رئيسا للشاباك
وأكد البيان أن هذه المناورات تشكل “تحذيرًا صارمًا وردعًا قويًا” للجهات الساعية لاستقلال تايوان، معتبرًا أنها خطوة ضرورية لحماية السيادة الوطنية للصين ووحدتها.
من جانبها، أفادت وزارة الدفاع التايوانية بأنها تتابع التحركات العسكرية الصينية منذ يوم السبت، مشيرة إلى أن 19 سفينة تابعة للبحرية الصينية تم رصدها في المياه المحيطة بالجزيرة خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وأوضحت الوزارة أن بكين تواصل تعزيز أنشطتها العسكرية في المنطقة، مما يفاقم التهديدات الإقليمية والدولية، مؤكدة أن التصعيد الصيني يمثل “أكبر مصدر لعدم الاستقرار في المجتمع الدولي”.
وفي رد فعل رسمي، أدان المكتب الرئاسي التايواني هذه المناورات، معتبرًا أنها تهديد مباشر للأمن الإقليمي.
وقالت المتحدثة باسم المكتب، كارين كوو، إن الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة مسؤولية مشتركة، داعية بكين إلى احترام القواعد الدولية والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار بدلاً من تصعيد التوترات.
من جهته، شدد رئيس الوزراء التايواني، تشو جونج-تاي، على أن استعراض القوة العسكرية لا يعكس سلوك الدول المتقدمة، مؤكدًا ضرورة تركيز الحكومات على الاستقرار الاجتماعي ورفاهية شعوبها بدلًا من التصعيد العسكري.
اقرأ أيضًا: باحثة سياسية لـ”الوئام”: المملكة تلعب دورًا محوريًا لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الحوار
يُذكر أن المقاتلات الصينية تنفذ طلعات جوية شبه يومية داخل منطقة الدفاع الجوي التايوانية، ما يستدعي في العادة ردًا من القوات الجوية التايوانية.
وتعتبر الصين تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، وسبق أن هددت باستخدام القوة العسكرية لاستعادتها، كما حذرت الدول الأخرى، لا سيما الولايات المتحدة، من تقديم أي دعم لتايوان، معتبرة ذلك تدخلاً في شؤونها الداخلية.
وتتمتع تايوان بحكومة مستقلة منذ عام 1949، ويبلغ عدد سكانها نحو 23.4 مليون نسمة.

