قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين، إنه لا يفهم سبب انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في الماضي، مؤكدًا أن هذا القرار كان غير مبرر.
وأضاف ترمب أن هناك دولًا مستعدة لاستقبال سكان غزة، مشيرًا مجددًا إلى اقتراحه بنقل الفلسطينيين إلى دول أخرى، وهو الاقتراح الذي أثار جدلاً واسعًا ولاقى رفضًا عربيًا قاطعًا.
وقد عبّر ترمب عن أمله في أن تتوقف الحرب قريبًا، قائلًا: “أود أن أرى الحرب تتوقف، وأعتقد أن ذلك سيحدث في وقت قريب”، مشددًا في الوقت نفسه على استمرار الجهود لتحرير الرهائن المحتجزين لدى حماس، مضيفًا: “العملية طويلة، ولكننا نعمل جاهدين على ذلك”.
ومن جانبه، أكد نتنياهو التزام إسرائيل بإخراج جميع الرهائن من غزة، لكنه أشار إلى أن العملية ستكون معقدة. وأضاف أن إعمار غزة بعد انتهاء الحرب سيستغرق سنوات من العمل، موضحًا أن الجهود لإعادة بناء ما دمرته الحرب ستكون ضخمة.
كما أشار إلى أن إسرائيل تعمل حاليًا على “اتفاق آخر” لتحرير المزيد من الرهائن، مؤكدًا على ضرورة “إزالة حماس من غزة” وتمكين سكان القطاع من اتخاذ قراراتهم بحرية.
والأحد، أدانت وزارة الخارجية التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار استهداف المدنيين العزل، بما في ذلك مقتل العشرات.
وأشارت الوزارة في بيان لها إلى استهداف مدرسة دار الأرقم التي تأوي نازحين في غزة، بالإضافة إلى تدمير مستودع تابع للمركز السعودي للثقافة والتراث في رفح. وأكدت أن غياب آليات المحاسبة الدولية يزيد من حدة العدوان الإسرائيلي، ويهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وأعربت المملكة عن رفضها لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة، مشددة على ضرورة بقاء سكان القطاع في وطنهم.
كما أكدت المملكة دعمها المستمر لجهود إعادة إعمار غزة وتقديم مساعدات إنسانية عاجلة تقدر بـ707 مليون ريال. هذا في وقت كانت المملكة قد تعاونت مع مصر والأردن في رفض مقترح ترمب، الذي يقضي بتهجير الفلسطينيين من القطاع.
ومن جهته، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس، ضرورة عودة وقف إطلاق النار في غزة ورفض تهجير الفلسطينيين.
كما أعلن السيسي عن عزم بلاده استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة، في حين دعا ماكرون إلى استئناف المفاوضات بشأن غزة، مؤكدًا على ضرورة تشكيل حكومة فلسطينية جديدة بقيادة السلطة الفلسطينية وعدم وجود دور لحماس في حكم القطاع.

