في مشهد مهيب ومثير للقلق، شهد وسط الفلبين صباح اليوم الثلاثاء ثوراناً جديداً لبركان “كانلاون”، أحد أكثر البراكين نشاطاً في البلاد، حيث قذف عموداً هائلاً من الرماد البركاني وصل ارتفاعه إلى أربعة كيلومترات في السماء، وسط تحذيرات ودعوات عاجلة لتعليق الدراسة وإغلاق المؤسسات التعليمية في المناطق القريبة.
ويقع بركان “كانلاون” في جزيرة نيغروس، ويُعد واحداً من 24 بركاناً نشطاً في أرخبيل الفلبين، الذي يتموضع ضمن “حزام النار” في المحيط الهادئ.
وكانت المنطقة المحيطة بالبركان لا تزال خاضعة لأوامر إخلاء منذ آخر ثوران له في ديسمبر الماضي، ما ساهم في تقليل المخاطر على السكان خلال الثوران الأخير.
وأفاد المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل أن الانفجار البركاني بدأ في تمام الساعة 5:51 صباحاً بالتوقيت المحلي، مطلقاً سحابة كثيفة من الرماد على شكل عمود مائل باتجاه السماء، قبل أن يتوقف النشاط البركاني عند الساعة 6:47 صباحاً.
وبثت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر عمود الدخان وهو يرتفع تدريجياً وسط أجواء من القلق والترقب.
وقال مسؤول في خدمات الطوارئ بمقاطعة نيغروس أوكسيدنتال، جون دي أسيس، إن السلطات كانت مستعدة مسبقاً، مشيراً إلى أن “العائلات الواقعة ضمن نطاق يتراوح بين 4 إلى 6 كيلومترات من فوهة البركان قد تم إخلاؤها منذ ثوران ديسمبر الماضي”.
من جهتها، قالت شابة تُدعى شانيل نيكور (22 عاماً) إنها كانت تنتظر حافلتها متوجهة إلى المدرسة عندما سمعت دوي الانفجار، ووصفت الصوت بأنه “يشبه سقوط صخرة ضخمة من ارتفاع شاهق”، قبل أن تلاحظ سحابة الرماد تكبر أمام عينيها.
وأضافت: “شعرت بالقلق في البداية، لكننا كنا نعلم هذه المرة كيف نتصرف، بعكس المرة السابقة”.
ورغم هذا الحدث، لم تُرفع حالة التأهب عن المستوى الثالث – من أصل خمسة مستويات معتمدة – وهو ما يعكس استمرار المخاطر من نشاط بركاني محتمل، وفقاً لتقارير الجهات المختصة.
وكان بركان “كانلاون” قد تسبب بإخلاء مئات السكان في سبتمبر الماضي أيضاً، بعد أن أطلق كميات هائلة من الغازات البركانية الضارة خلال يوم واحد، مما يُبرز مدى التهديد المستمر الذي يمثله هذا البركان على المجتمعات المحلية المحيطة به.

