كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن نحو ألف طيار من جنود الاحتياط والمتقاعدين في سلاح الجو الإسرائيلي وقعوا على عريضة يرفضون فيها أداء الخدمة العسكرية، احتجاجًا على استئناف الحرب في غزة، مؤكدين أن استمرار العمليات يخدم “أجندات سياسية وشخصية” وليس الأمن القومي.
وبحسب الصحيفة العبرية، فإن رئيس الأركان الجديد، الجنرال إيال زامير، وقائد سلاح الجو، الميجور جنرال تومر بار، تدخلا بشكل مباشر لمنع نشر العريضة، التي وُصفت بأنها تمثل تحديًا غير مسبوق داخل المؤسسة العسكرية.
اقرأ أيضًا: واشنطن تلمح لإمكانية عودة القواعد الأمريكية إلى بنما
وجاء في نص الرسالة: “في هذه المرحلة، الحرب لم تعد تحقق أهدافها المعلنة، بل تهدد حياة الرهائن والجنود والمدنيين الأبرياء”، محذرين من أن مواصلة القتال قد تزيد الأمور تعقيدًا دون أي مكاسب استراتيجية.
وذكرت الصحيفة أن بار التقى عددًا من الضباط في محاولة لثنيهم عن نشر الرسالة، قبل أن ينضم زامير إلى الاجتماع، حيث وجّه انتقادات حادة للموقعين، متهمًا إياهم بمحاولة “زج سلاح الجو في احتجاجات ذات طابع سياسي”، داعيًا في المقابل إلى الوقوف خلف القيادة العسكرية ودعم قائد سلاح الجو.
وبعد هذا اللقاء، نشرت الرسالة رسميًا، ما دفع وسائل إعلام إسرائيلية إلى نقل تقارير إضافية عن تصاعد الغضب في صفوف الطيارين، حيث هدد عشرات من طياري الخدمة الإلزامية والاحتياط بالإضراب عن أداء المهام العسكرية في حال لم تُبذل جهود جادة لإعادة جميع الأسرى المحتجزين لدى حركة حماس، “حتى وإن تطلب ذلك وقف العمليات العسكرية”.

