أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم الخميس، أن سلاح الجو سيقيل طيّارين من الاحتياط دعوا علنًا إلى وقف الحرب في غزة مقابل الإفراج عن الأسرى، معتبرًا ذلك تجاوزًا لا يُمكن القبول به داخل المؤسسة العسكرية.
وأوضح المسؤول، في تصريح لوكالة “فرانس برس”، أن قائد سلاح الجو قرر “بموافقة رئيس هيئة الأركان العامة، أن كل طيّار احتياط فعّال وقّع على الرسالة لن يُسمح له بمواصلة الخدمة في الجيش”.
وجاء ذلك ردًا على رسالة موقعة من نحو ألف طيّار حالي ومتقاعد، نُشرت على صفحة كاملة في عدة صحف إسرائيلية، وطالبت بالإفراج الفوري عن الأسرى، حتى ولو تطلّب ذلك وقفًا فوريًا للعمليات العسكرية.
وقالت الرسالة: “نحن أفراد طواقم الطيران في الاحتياط والتقاعد، نطالب بالإفراج الفوري عن الأسرى، ولو كان الثمن وقف الأعمال القتالية”.
وأضافت أن “الحرب تخدم أساسًا مصالح سياسية وشخصية، وليست أمنية”، مشيرة إلى أن استمرار القتال “سيؤدي إلى مقتل الأسرى وجنود الجيش والمدنيين الأبرياء، واستنزاف جنود الاحتياط”.
وشدد الموقعون على أن “الاتفاق هو السبيل الوحيد لعودة الأسرى بسلام، في حين أن الضغط العسكري يؤدي أساسًا إلى قتلهم وتعريض الجنود للخطر”.
وفي تعقيبه على الرسالة، قال المسؤول العسكري إن معظم الموقعين ليسوا من الطيارين الفاعلين حاليًا في الاحتياط، وأكد أن “الجيش يقف فوق أي خلاف سياسي، ولا مكان لاستغلال الصفة العسكرية للمشاركة في القتال والدعوة في الوقت نفسه إلى إنهائه”.
ومن جهته، دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرار الإقالة، قائلًا في بيان صادر عن مكتبه: “الرفض هو رفض، حتى لو جاء بلغة مواربة”، مؤكدًا أن “التصريحات التي تضعف الجيش وتعزز من قوة أعدائنا في زمن الحرب لا تُغتفر”.
ويُذكر أن 251 شخصًا أُسروا خلال هجوم نفذته حركة حماس في أكتوبر 2023، ولا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 تؤكد إسرائيل مقتلهم. وخلال هدنة بين 19 يناير و17 مارس، أُطلق سراح 33 أسيرًا إسرائيليًا، بينهم ثمانية جثامين، مقابل نحو 1800 معتقل فلسطيني.
وتستمر جهود الوساطة لاستئناف الهدنة وتحرير مزيد من الأسرى، لكنها لم تُثمر حتى الآن.

