الوئام – خاص
أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها البالغ إزاء تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة على البنية التحتية الحيوية في السودان، بما في ذلك المستشفيات ومنشآت الكهرباء والمياه.
تسببت هجمات الطائرات المسيّرة التي نفذتها ميليشيا الدعم السريع في انقطاع الكهرباء في مناطق قريبة من الخرطوم، مما أثر سلبًا على حياة المدنيين.
وتواصل الميليشيا تكثيف هجماتها عن بعد بالمٌسيرات بعد الخسائر الكبيرة التي مُنيت بها في الخرطوم والجزيرة وسنار في محاولة لتعويض الهزائم.
استهداف ممنهج
وفي السياق، يرى اللواء الدكتور أمين إسماعيل مجذوب، خبير إدارة الأزمات والتفاوض، أن ميليشيا الدعم السريع بدأت تكثف هجومها بالمسيرات على المدنيين ومنازلهم في مدينة عطبرة في ولاية نهر النيل وفي الولاية الشمالية عبر استهداف البنية التحتية مثل سد مروي لقطع الكهرباء عن السودان.

ويقول “إسماعيل مجذوب”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن تكثيف الهجوم بالمسيرات الانتحارية والاستراتيجية بدأ بعد خطاب عبدالرحيم دقلو القائد الثاني بالدعم السريع منذ أسبوع ووصول تعزيزات خارجية للميليشيا عبر مطار نيالا في ولاية جنوب دارفور.
وأوضح أن “دقلو”، أكد أن الدعم السريع سيستهدف الولاية الشمالية بعد الهزيمة الكبيرة التي تلقتها في الخرطوم وهذا يُعد انتقام من السودانيين الذين دعموا الدولة والجيش الوطني في مواجهة هذه الميليشيا.
مسيرات صينية
ويضيف خبير إدارة الأزمات والتفاوض، أن صور الأقمار الصناعية كشفت أن ميليشيا الدعم السريع تشغل طائرات مسيّرة صينية الصنع من طراز CH-95 من قاعدة في نيالا، جنوب دارفور، وتُستخدم هذه الطائرات في الهجمات على مدينة الفاشر وعلى معسكر زمزم.
ويشير “أمين مجذوب”، إلى أنه في يناير الماضي استهدفت ميليشيا الدعم السريع في دارفور، المستشفى السعودي التعليمي للأمومة في الفاشر بطائرة مُسيرة في هجوم أسفر عن مقتل حوالي 70 شخصًا، بينهم مرضى ونساء وأطفال، وإصابة العشرات.
استجابة عاجلة
ويؤكد خبير الأزمات والتفاوض، أن هذه الهجمات تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وتستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لوقف استهداف المدنيين والمرافق الحيوية، وتدخل من مجلس الأمن لفرض عقوبات على ميليشيا الدعم السريع وقادتها.

