يشهد قطاع الفضاء في السعودية قفزات نوعية وضعت المملكة على أعتاب عصر فضائي جديد، حيث لم يعد الفضاء حلماً بعيد المنال، بل أصبح هدفاً استراتيجياً تسعى المملكة من خلاله إلى تأكيد ريادتها، وقدراتها، من خلال خطط واثقة ومدروسة، باستخدام أحدث التقنيات مدعومة بالكفاءات الوطنية المؤهلة.
وفي اليوم الدولي للرحلة البشرية إلى الفضاء، الذي يوافق الثاني عشر من إبريل من كل عام ينبغي أن نؤكد أن رحلة السعودية نحو الفضاء لم تكن وليدة اللحظة، بل بدأت بذروها بالتعاون مع المنظمات الدولية والمشاركة في البرامج الفضائية وصولًا إلى تأسيس الهيئة السعودية للفضاء 2018 التي شكلت نقطة تحول جذرية، لاستثمار الفضاء في خدمة التنمية الوطنية.
فالفضاء لم يعد مجرد مجال للاستكشاف العلمي، بل أصبح محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي، والأمن الوطني، والتطور التكنولوجي، وخلال فترة وجيزة، حققت المملكة إنجازات بارزة تؤكد عزمها على تبوء مكانة مرموقة في عالم الفضاء.
ويحمل المستقبل العديد من الأمور الإيجابية حيث تسعى المملكة إلى المشاركة في مهمات استكشاف الفضاء العميق، مما سيسهم في توسيع المعرفة البشرية وفهم الكون بشكل أفضل.
كما تسعى المملكة إلى توطين صناعة الفضاء بشكل كامل، بدءاً من تصميم وتصنيع الأقمار الصناعية وصولاً إلى تطوير تقنيات الإطلاق وهذا الهدف سيساهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الاقتصاد الوطني.

