في خطوة تُعتبر انتصارًا علميًا بارزًا في مجال مكافحة السرطان، أعلنت هيئة الصحة الوطنية البريطانية (NHS) عن اعتماد دواء جديد يُسمى “كابيفاسيرتيب” لعلاج سرطان الثدي المتقدم.
ووُصفت هذه الخطوة بأنها لحظة فارقة في تاريخ العلاج الطبي، حيث يُعد هذا الدواء الأول من نوعه عالميًا في علاج هذا النوع من السرطان.
يُؤخذ الدواء عن طريق الفم مرتين يوميًا، ويعمل على تثبيط بروتين غير طبيعي يُعرف بـAKT، والذي يعد المسؤول الرئيسي عن تحفيز تكاثر الخلايا السرطانية.
وقد أثبتت الدراسات السريرية أن “كابيفاسيرتيب” يُساهم في مضاعفة الفترة التي تعيش فيها المريضة دون نمو الورم، حيث وصلت هذه الفترة إلى 7.2 شهر مقارنة بـ3.6 شهر لدى المريضات اللاتي تلقين علاجًا وهميًا.
كما ساهم في تقليص حجم الأورام لدى ربع المريضات المشاركات في التجارب السريرية.
ويستهدف هذا الدواء النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الثدي المتقدم، والمعروف بـ”إيجابي مستقبلات الهرمون وسلبي HER2″، ويوفر خيارًا جديدًا للنساء اللواتي توقفت استجابتهن للعلاجات السابقة، خاصةً لأولئك اللواتي يحملن طفرات جينية في PIK3CA أو AKT1 أو PTEN، وهي طفرات تظهر في نحو نصف الحالات.
ويُعد “كابيفاسيرتيب” ثمرة عقدين من الأبحاث التي قادها معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة بالتعاون مع شركة “أسترازينيكا” البريطانية.
وأكد البروفيسور نيكولاس تيرنر، المشرف على التجارب السريرية، أن هذا الإنجاز الطبي يمثل فرصة ثمينة للمريضات، حيث يُمنحهن مزيدًا من الوقت مع عائلاتهن.
من جانبها، دعت جمعيات معنية بسرطان الثدي إلى تسريع إجراءات توفير الدواء لجميع المريضات المؤهلات للاستفادة منه، معتبرةً أن هذا العلاج يمثل خطوة مهمة نحو تحسين حياة المصابات بسرطان الثدي المتقدم.

