الدكتور تامر شوقي – الاستشاري النفسي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس المصرية
يميل الكثير من الأفراد إلى حب الظهور والحديث عن أنفسهم كثيرا بشكل إيجابي وبصورة قد تكون مبالغ فيها، فضلًا عن حبهم الحديث عن نواحي القوة والتفوق والموهبة لديهم، وإخفائهم نواحي الضعف والقصور وعدم مصارحة النفس الآخرين.
والميل إلى حب الظهور وتصدر الاهتمامات لا يرتبط بسن معين، فقد يكون في الطفولة أو مرحلة الشباب أو حتى عند البالغين والشيخوخة.
يميل المحبون للظهور دائمًا إلى تفضيل أنفسهم على الغير وإيهامهم أنهم الأفضل وأن غيرهم هم الأقل دائمًا، كما يميلون لكثرة استخدام ضمير المتكلم “أنا” في أثناء أحاديثهم، كما يحاول الشخص المحب للظهور دومًا الاستحواذ على مجريات الحديث والتقليل من إنجازات وفضائل الآخرين.
يصدر للآخرين على الدوام امتلاكه مواهب وقدرات أغلبها تكون زائفة أو غير موجودة، فقط ليكون في صدارة اهتمامات الآخرين سواءً في العمل أو الدراسة.
وتختلف أسباب حب الظهور من شخص إلى آخر، ويمكن حصرها على النحو التالي:
– الإحساس بالنقص في القدرات والمواهب يدفع الشخص إلى حب الظهور واكتساب تقدير وإعجاب الغير على الدوام.
– نقص الثقة بالنفس والإحساس العجز والافتقار إلى نقاط القوة النفسية.
– أوقات الفراغ الكبيرة التي يعيشها الإنسان أحيانًا تدفعه للميل لحب الظهور.
– خلو الحياة من المعنى أو الهدف فينشغل الشخص بذاته ويعيش ليفخم في ذاته.
– الشعور بالدونية والإهمال بين المحيطين به يدفع لحب الظهور.
– النرجسية والإحساس بـ”الأنا” العالية.
– الميل للتحكم في الغير والرغبة في التملك للقرارات حتى إن كان يفتقر للخبرة والقيادية الحقيقية.

