الوئام – خاص
تسعى المملكة بشكل حثيث إلى توطين صناعة الأدوية ضمن رؤية 2030، بهدف تعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني وتنمية المحتوى المحلي.
وتستهدف لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية نحو 200 دواء ذي أولوية لتوطين صناعتها داخل المملكة، وقد بدأت بالفعل خطوات فعلية لتوطين 42 دواء منها بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة .
توطين قطاع الأدوية
وفي السياق، يقول محمود جمال سعيد، الباحث الاقتصادي، إن المملكة العربية السعودية تسعى بقوة لتوطين قطاع الأدوية الحيوي، بهدف تعزيز الاكتفاء الذاتي، ودعم الاقتصاد الوطني، وتحسين الصحة العامة.

قطاعات حيوية
ويضيف “جمال سعيد”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن مع إطلاق رؤية 2030 بدأت المملكة في تحويل اقتصادها عبر التنويع وتطوير الصناعات الاستراتيجية، بما في ذلك صناعة الأدوية، وفي عام 2021، أعلنت الحكومة عن استثمار 3.2 مليار دولار لتعزيز الإنتاج المحلي، ما يعكس التزامها الجاد بهذا المجال.
ويتابع: “تتبنى السعودية استراتيجية التوطين لعدة أسباب رئيسية منها أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج المحلي يضمن توفر الأدوية الأساسية باستمرار، بعيدًا عن تقلبات سلاسل التوريد العالمية.
خلق فرص عمل
إضافة إلى التنويع الاقتصادي حيث يسهم القطاع في خلق فرص عمل وتقليل الاعتماد على النفط، وخفض التكاليف كما يؤدي التصنيع المحلي إلى تقليل أسعار الأدوية، ما يجعل الرعاية الصحية في متناول الجميع.
ويشير الباحث الاقتصادي، إلى أن الحكومة السعودية تسعى لجعل البلاد مركزًا إقليميًا لتصدير الأدوية، وتقدم تسهيلات للمستثمرين مثل الإعفاءات الضريبية والتمويل عبر صندوق التنمية الصناعية، كما أن موقع المملكة يُتيح لها الوصول بسهولة إلى أسواق دول الخليج وخارجها.
خطوة استراتيجية
ويختتم “جمال سعيد” حديثه: “يُعد توطين صناعة الأدوية في السعودية خطوة استراتيجية تدعم أهداف رؤية 2030، ويعكس جاذبية المملكة كوجهة استثمارية، ومع استمرار تهيئة البيئة المناسبة، تستعد السعودية لتصبح رائدة إقليمية في صناعة الأدوية”.

