الوئام – خاص
تشهد ليبيا حراكًا سياسيًا من أجل حل الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ عقد ونصف واجتمع 88 حزبًا سياسيًا من أجل توحيد الصفوف وتقديم مبادرات مشتركة تسهم في إنهاء الانقسام السياسي وتحقيق الاستقرار في البلاد.
سعى الاجتماع لتوحيد الرؤى السياسية وجمع مختلف الأحزاب السياسية على طاولة واحدة لمناقشة سبل الخروج من الأزمة السياسية الراهنة.
انقسام خطير
وعن أفق الحل السياسي في ليبيا، يقول علي أحمد حبيب، الأكاديمي والإعلامي الليبي، إن ليبيا تعاني العديد من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في ظل حالة الانقسام التي تعيشها البلاد منذ سنوات بعد عام 2011.

مصالحة وطنية كبيرة
ويضيف “أحمد حبيب”، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن ليبيا تحتاج إلى مصالحة وطنية كبيرة تجمع كل الأطياف الاجتماعية والسياسية كوسيلة لتجاوز الخلافات وبناء دولة موحدة.
وقبل هذه المصالحة يجب حل الميليشيات ونزع سلاحها الذي أساس وسبب كل المشاكل التي تُعاني منها البلاد.
ويوضح الأكاديمي والإعلامي الليبي، أنه بعد خطوة المصالحة ستأتي باقي الخطوات السياسية الأخرى عبر دعم العملية الانتخابية وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة كخطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار السياسي.
توافق وطني
ويشير “أحمد حبيب”، أن اجتماع الأحزاب خطوة إيجابية نحو تحقيق توافق وطني بين مختلف الأطراف السياسية في ليبيا، ما يعزز فرص الوصول إلى حل شامل ومستدام للأزمة السياسية.
ونوه أن البعثة الأممية والجهات الدولية الداعمة للعملية السياسية في ليبيا يجب أن تكون نزيهة وعلى مسافة واحدة من جميع الأطراف لضمان تنقيذ المخرجات المتفق عليها في اجتماع الأحزاب.
ويتساءل الأكاديمي والإعلامي الليبي: “هل المسؤولون في الشرق والغرب مستعدون للتضية من أجل الوطن والتخلي عن خلافاتهم المصطنعة ومناصبهم والعمل من أجل مصلحة البلاد التي أصبحت على وشك الانهيار؟”.
ويختتم “أحمد حبيب” حديثه:” الحل في ليبيا يجب أن يكون من الداخل لأنه مع أي تحرك من الأطراف الداخلية للحل يحدث خلط للأوراق وتدخل من الغرب الذي يُريد الأوضاع كما هي مضطربة في ليبيا دون الوصول لأي حلول لهذه المعضلة المستمرة منذ سنوات”.

