الدكتور محمد عبدالله – أخصائي التربية السلوكية والنفسية وثقافة الأطفال
يعتقد المصابون بمتلازمة “كوتارد”، وتُسمى أيضًا متلازمة “الجثة السائرة” أو “وهم كوتارد”، يعتقد المصابون بها أن أجزاءً من أجسادهم مفقودة، أو أنهم يموتون، أو ميتون، أو غير موجودين، وقد يعتقدون أن لا شيء موجود.
متلازمة كوتارد نادرة، إذ تُسجل حوالي 200 حالة معروفة حول العالم، وعلى الرغم من شدة أعراضها، إلا أن معظم المصابين يتحسنون مع العلاج.
الأعراض
غالبًا ما يصبح المصابون بهذه المتلازمة أقل اجتماعية، في بعض الأحيان، قد يتوقفون عن الكلام تمامًا، يسمع بعضهم أصواتًا تُنذرهم بأنهم ميتون أو يحتضرون.
قد يرفض آخرون تناول الطعام (لأسباب منها، عدم وجود جدوى من ذلك لأنهم “أموات”)، وقد يحاول البعض إيذاء أنفسهم.
الأسباب
ليس من الواضح ما الذي يسبب متلازمة كوتارد، نعلم أنها غالبًا ما تكون عرضًا لمشكلة طبية أعمق تؤثر على الدماغ، مثل، الخرف، أو الصرع، أو الصداع النصفي، السكتة الدماغية، أو نزيف خارج الدماغ بسبب إصابة دماغية شديدة.
يعتقد بعض الخبراء أن متلازمة كوتارد تنتج عن نوعين من تلف الدماغ، النوع الأول يُغيّر نظرة الناس لأنفسهم، أما النوع الثاني فيجعلهم يستمرون في تصديق هذه النظرة الخاطئة، حتى عندما يُثبت لهم زيفها، مع ذلك، لا يتفق الجميع على هذه الفكرة.
متى تحدث الإصابة؟
يمكن أن تحدث متلازمة كوتارد في أي عمر تقريبًا، مع أنها تُصيب الكثيرين في أوائل الخمسينيات من العمر، كما أن العديد من المصابين بها لديهم تاريخ من مشاكل الصحة النفسية، وخاصةً، الاكتئاب، أو القلق، أو الفصام، أو تعاطي المخدرات.

