كشف موقع “والا” الإخباري الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن الجيش الإسرائيلي يضع اللمسات الأخيرة على خطة لعملية برية موسعة داخل قطاع غزة، في إطار تصعيد عسكري جديد يهدف إلى تغيير المعادلة القائمة في القطاع.
ووفقًا للخطة المطروحة، فإن الاجتياح المرتقب سيستهدف تقسيم مدينة غزة إلى قسمين، ما سيسفر – بحسب تقديرات الجيش – عن فقدان حركة “حماس” السيطرة على نحو 50 بالمئة من أراضي القطاع.
وتشمل الخطة أيضًا ترتيبات مدنية تتعلق بإدارة الحياة اليومية للسكان، حيث تنص على إنشاء مراكز لتوزيع المواد الغذائية يشرف عليها مقاولون مدنيون من شركات أميركية، في محاولة لفصل المدنيين عن “حماس” وتفكيك نفوذها داخل المجتمع الغزي.
ويُتوقع أن يتطلب تنفيذ العملية تعبئة واسعة لقوات الاحتياط، بالإضافة إلى نقل وحدات قتالية نظامية من جبهات أخرى كلبنان وسوريا والضفة الغربية، وهو ما يشير إلى مستوى الجدية والاستعداد العالي الذي توليه إسرائيل لهذه العملية.
في السياق ذاته، صعّد وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، من نبرته بالدعوة إلى احتلال كامل لقطاع غزة وفرض إدارة عسكرية إسرائيلية عليه إذا اقتضت الضرورة، معتبراً أن هذا المسار هو “الطريق لضمان أمن إسرائيل” و”الوسيلة الأسرع لاستعادة الرهائن”، وفق ما نشره على منصة “إكس”.
من جهته، أعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التأكيد على موقفه المتشدد، قائلاً في خطاب مسجل: “لن ننهي هذه الحرب قبل تدمير حماس وإعادة جميع الرهائن وضمان ألا تشكل غزة مجددًا تهديدًا لإسرائيل”.
وتشير التقديرات الإسرائيلية الحالية إلى وجود 24 رهينة على قيد الحياة داخل غزة، إلى جانب 35 جثة لمختطفين، وسط توقف المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و”حماس” بشأن التوصل إلى وقف إطلاق نار واتفاق لتبادل الأسرى.

