تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو تنفيذ تغييرات واسعة في وزارة الخارجية، وفقًا لمسودة أمر تنفيذي حصلت عليها قناة CNBC، والتي تتضمن ما تسميه “إعادة تنظيم منضبطة” لخدمة الدبلوماسية الأمريكية.
تقترح المسودة، التي لم تُحدد تاريخها ولكن يبدو أنها معدة لتوقيع الرئيس ترمب، إحداث تغييرات جذرية في الوزارة، تشمل إغلاق السفارات الأمريكية في جنوب إفريقيا، وإلغاء بعض الأقسام التي تعمل على قضايا مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة.
كما تتضمن المسودة تغييرات في عملية اختيار وتدريب الدبلوماسيين الأمريكيين.
ووفقًا للطلب، تهدف التغييرات إلى “تبسيط تقديم الخدمات، وتعزيز القوة الأمريكية في الخارج، وتقليص الفساد والإسراف، وتوحيد الوزارة مع الاستراتيجية الأمريكية التي تعكس أولويات السلطة التنفيذية”.
وتقترح المسودة إلغاء جميع “السفارات والقنصليات غير الأساسية في منطقة جنوب الصحراء الإفريقية”، ودمج الأقسام الإقليمية حول العالم. وبموجب هذا التوجه، سيتم دمج الأقسام الإقليمية الحالية تحت أربعة “أفرع إقليمية”:
– أوراسيا، التي تشمل أوروبا وروسيا وآسيا الوسطى.
– الشرق الأوسط، التي تشمل الدول العربية وإيران وباكستان وأفغانستان.
– أمريكا اللاتينية، التي تشمل أمريكا الوسطى والجنوبية ومنطقة الكاريبي.
– منطقة المحيطين الهندي والهادئ، التي تشمل شرق وجنوب شرق آسيا والهند وبنغلاديش وسريلانكا ونيبال وبوتان والمالديف.
كما يتضمن الأمر تقليصًا كبيرًا في التواجد الدبلوماسي الأمريكي في كندا، حيث ستقتصر العمليات الدبلوماسية هناك على “فريق مُخفض بشكل كبير” تحت مكتب شؤون أمريكا الشمالية في وزارة الخارجية.
وتدعو المسودة أيضًا إلى إلغاء مكاتب ووظائف في الوزارة تتعلق بقضايا المناخ وحقوق النساء والديمقراطية وحقوق الإنسان والهجرة والعدالة الجنائية.
وبالإضافة إلى تقليص السفارات والقنصليات، ستشهد عملية التوظيف في الوزارة تغييرات جوهرية. سيتم إلغاء اختبار موظف الخدمة الخارجية التقليدي لصالح تقييم يعتمد جزئيًا على ما إذا كان المرشحون يتوافقون مع “رؤية الرئيس للسياسة الخارجية”.
كما تشير المسودة إلى أنه يجب إتمام “إعادة التنظيم الهيكلية والانتقال” بحلول الأول من أكتوبر المقبل، مع إمكانية للموظفين الحاليين الذين لا يرغبون في المشاركة في الهيكل التنظيمي الجديد أو “خدمة مصالح الإدارة” اختيار الانفصال الطوعي عن الوزارة من خلال برنامج شراء انتقالي لمرة واحدة حتى 30 سبتمبر.

