أعلنت روسيا، صباح الإثنين، استئناف عملياتها العسكرية ضد أوكرانيا، بعد انتهاء وقف إطلاق النار الذي أقره الرئيس فلاديمير بوتين بمناسبة عيد القيامة الأرثوذكسي، وذلك في ظل تبادل مستمر للاتهامات بين موسكو وكييف بخرق الهدنة.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قواتها التزمت “بشكل صارم” بوقف إطلاق النار وبقيت في مواقعها خلال فترة الهدنة، في حين حمّلت أوكرانيا مسؤولية انتهاكها، مؤكدة أن الجيش الأوكراني واصل شنّ هجمات على مواقعها.
وفي الساعات الأولى من صباح الإثنين، استُيقظ سكان كييف ومناطق شرقية أخرى على وقع انفجارات ناجمة عن صواريخ ومسيّرات روسية، في واحدة من أكبر موجات الهجمات الجوية منذ أسابيع.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت 96 طائرة مسيرة و3 صواريخ خلال الليل، مستهدفة عدة مناطق بينها خاركيف ودنيبروبيتروفسك وتشيركاسي.
وذكرت السلطات الأوكرانية أن وحدات الدفاع الجوي نجحت في إسقاط 42 طائرة مسيّرة، فيما تم التشويش على 47 أخرى، لتُغيّر مسارها بعيدًا عن أهدافها.
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار مادية جسيمة، بحسب مسؤولين أوكرانيين على منصات التواصل.
وفي وقت سابق، كان الكرملين قد أشار إلى أن وقف إطلاق النار سينتهي منتصف ليل الأحد، وأنه لن يتم تمديده.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، لوكالة “تاس”: “ليست هناك أوامر أخرى بشأن تمديد الهدنة”.
من جانبه، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التأكيد على أن بلاده مستعدة لوقف الضربات لمدة 30 يومًا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن القوات الأوكرانية سترد بالمثل على أي تصعيد روسي.
وقال عبر منصة “إكس”: “وقف إطلاق النار سيقابله وقف مماثل، أما الهجمات الروسية فستُقابل برد دفاعي صارم الأفعال أبلغ من الأقوال”.
ورغم الدعوات الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة لتمديد الهدنة الإنسانية، يبدو أن المعارك ستستمر بوتيرة متصاعدة، خصوصًا مع تزايد الهجمات الروسية في الشرق وتراجع فرص تحقيق أي اختراق في المفاوضات السياسية حتى الآن.

