الوئام – خاص
شهدت ليبيا حدثا لم تعرفه منذ أكثر من خمسين عاماً، وهو زيارة أحد أهم قطع الأسطول السادس الأمريكي وهي السفينة وايت وتني وكان على متنها قائد الأسطول السادس الجنرال جيه تي أندرسون، ومعه والسفير ريتشارد نورلاند المبعوث الأمريكي الخاص إلى ليبيا، وجيريمي برنت، القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا.
وهذه السفينة كانت المركز الرئيسي لقيادة العمليات العسكرية ضد ليبيا أثناء حرب الناتو عام 2011.
رسائل أمريكية
وفي السياق، يرى رمضان شليق، السياسي الليبي والخبير في الشؤون الأفريقية، أن الزيارة تحمل 4 رسائل من الأمريكيين، والأولى تعني بأنهم قد استعادوا هيبتهم باستعراض للقوة على شواطئ البحر المتوسط وأنهم القوة الوحيدة التي تتجول في موانىء دول شمال أفريقيا ولم يعترضها أحد.

تحدي روسيا
ويقول “شليق”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن الرسالة الأخرى لروسيا التي لها أطماع في ليبيا، وبهذا تقول واشنطن لموسكو إننا في موانىء ليبيا بأكبر القطع البحرية الحربية فماذا تستطيعوا أن تفعلوا لنا.
استفزاز الشعب الليبي
ويتابع:”الرسالة الثالثة للشعب الليبي الذي يفتخر بتاريخه في مواجهة الغطرسة الأمريكية منذ عام 1803 حين تم أسر السفينة الحربية الأمريكية فيلادلفيا والتي كانت تحمل 300 بحاراً عندما حاولات إهانة البحرية الطرابلسية في ذلك الوقت، ومفادها :ها قد عدنا بعدما حرماننا من شواطىء طيلة طرابلس طوال أعوام عديدة”.
حكومة موحدة
ويشير “شليق”، إلى أنه على الجانب السياسي، يسعى الأمريكيون إلى تشكيل حكومة واحدة للحفاظ علي مكاسبهم السياسية والعسكرية في ليبيا، عبر تنصيب موالين لهم في هذه الحكومة وفرضهم على الشعب الليبي.
وأضاف أن هذا يتم من خلال مجلس الأمن والبعثة الأممية والمبعوثين الذين ينفذون سياسات أمريكا في المنطقة، لأنه في حالة استمرار الفوضي والانقسام قد يتحرك الشعب الليبي للانتفاضة على المسؤولين التابعين للخارج وبالتالي تخسر أمريكا وجودها في ليبيا.

