تستمر اليوم الثلاثاء، الجلسات العلمية للمؤتمر الرابع لكليات العلوم الإدارية بجامعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي استضافته جامعة الملك سعود تحت شعار “الاقتصاد الثقافي والإبداعي: إمكانيات حاضرة وفرص واعدة”، في 21 و22 أبريل الجاري؛ وسط مشاركة علمية واسعة من 88 باحثًا يمثلون 39 جامعة، وبحضور دولي من 13 دولة حول العالم.
ويأتي المؤتمر برعاية كريمة من الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة، متزامنًا مع اليوم العالمي للإبداع والابتكار، وإعلان عام 2025 عامًا للحرف اليدوية في المملكة، في دلالة على التوجه الوطني نحو دعم الاقتصاد الثقافي كأحد ممكنات التنمية المستدامة.
وشهد المؤتمر في اليوم الأول مناقشة أربعة محاور رئيسية تناولت قضايا الاقتصاد الثقافي من جوانب متعددة، منها تقييم الشركات الثقافية، والتسويق الإبداعي، والحلول التقنية المبتكرة، كما تضمنت فعاليات مصاحبة وورش عمل عززت من فرص بناء الشراكات بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في دول الخليج والدول المشاركة وستستكمل جلساته اليوم الثلاثاء.
وأكدت عميد كلية إدارة الأعمال بجامعة الملك سعود، وأمين لجنة عمداء كليات العلوم الإدارية بدول الخليج، الدكتورة ريما بن سعيد، أن استضافة الجامعة لهذا الحدث الخليجي والدولي يعكس مكانتها الأكاديمية المتميزة، ويعزز من دورها الريادي في تطوير البحث العلمي، مشيرة إلى أن المؤتمر يمثل منصة نوعية لتبادل الخبرات وتفعيل الشراكات الأكاديمية، بما يسهم في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، لاسيما في ما يخص تعزيز الصناعات الثقافية والحرفية كأحد مرتكزات النمو المستدام.

وأوضحت أن المؤتمر يأتي امتدادًا للجهود التي تقودها الكلية في مجالات منها الابتكار والريادة، من خلال استقطاب مشاركات علمية من باحثين يمثلون دول غربية، عربية، خليجية، ومحلية إلى جانب حضور متنوع واسع، في جو علمي وثقافي متكامل.
وفي تصريح خاص لـ”الوئام”، أوضح المستشار الإعلامي للمؤتمر الدكتور جارح المرشدي، أن المؤتمر يُنظَّم متنقلًا بين الجامعات الخليجية، مؤكدًا أن النسخ المتتابعة تعزز من التعاون العلمي بين المؤسسات التعليمةالعالي في دول الخليج.
ونوه: “اليوم الثلاثاء سنختتم أعمال المؤتمر بمجموعة من الأوراق العلمية التي تعكس تطور الفكر الإداري والاقتصادي العربي، وسط شعور بالفخر والاعتزاز بما وصلت إليه منظومة التعليم العالي في منطقتنا، لقد برزت في الجلسات أوراق نوعية تناولت الاقتصاد الثقافي من منظور الابتكار، وأخرى ناقشت العلاقة بين الفنون والتقنيات الحديثة، ما يؤكد قدرة الباحثين الخليجيين والدوليين على الإسهام في قضايا معاصرة تمس واقع التنمية المستدامة”.
وأشار إلى أن توصيات المؤتمر ستهدف لرسم خارطة طريق جديدة للعمل الأكاديمي في المجالات الثقافية والإبداعية، بما يساهم في تحقيق مستهدفات التنمية والتحول الوطني، وبما يُعزز من إسهام كليات العلوم الإدارية في التقدم والابتكار والتنوع الثقافي في المنطقة.

