في واقعة نادرة الحدوث بأسواق المال العالمية، تكبّدت شركة واحدة خسائر فادحة بلغت نحو 1.3 تريليون دولار من أعلى قيمة سوقية لها في نوفمبر الماضي، وسط اضطرابات سياسية واقتصادية أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وشهدت بورصة وول ستريت يوم الاثنين موجة هبوط حادة، حيث تراجعت القيمة السوقية لشركة إنفيديا إلى 2.36 تريليون دولار، مع تصاعد انتقادات ترامب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الأمر الذي أثار تساؤلات حول استقلالية السياسة النقدية الأمريكية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي توترات متزايدة وغياب تقدم ملموس في المحادثات التجارية الدولية.
اقرأ أيضًا: سكودا Octavia RS في أسواق الشرق الأوسط
وسجلت مؤشرات الأسهم الأمريكية انخفاضات حادة؛ إذ هبط مؤشر داو جونز بمقدار 971.82 نقطة (2.48%) إلى 38170.41 نقطة، بينما خسر مؤشر S&P 500 نحو 2.36% ليغلق عند 5158.20 نقطة، في حين تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.55% إلى 15870.90 نقطة.
وكانت شركات التكنولوجيا العملاقة المعروفة باسم “السبعة الرائعون” من أكبر المتضررين، حيث انخفض سهم تسلا بنسبة 5.8%، وتراجع سهم إنفيديا بنحو 4.5%، فيما هبطت أسهم أمازون وميتا بلاتفورمز بنسبة 3% لكل منهما. كما تأثر سهم كاتربيلر، المتخصصة في المعدات الثقيلة، بانخفاض بلغ 2.8%.
وتصدرت إنفيديا قائمة أكبر الشركات خسارة في القيمة السوقية خلال يوم واحد، بعدما فقدت نحو 112 مليار دولار من قيمتها السوقية.
ولتوضيح حجم الكارثة، فإن إجمالي ما خسرته إنفيديا منذ انتخاب ترمب يعادل الناتج المحلي الإجمالي لدول بأكملها، بما فيها المكسيك وإندونيسيا، وهو رقم ضخم يعكس مدى هشاشة الأسواق أمام العوامل السياسية والاقتصادية المتقلبة.

