بدأت روما والفاتيكان تنفيذ خطة أمنية مشددة مع توافد ملوك ورؤساء دول ومئات الآلاف من الكاثوليك لحضور جنازة البابا فرنسيس، المقررة في 26 أبريل الجاري.
وصل عدد من الكرادلة بالفعل إلى العاصمة الإيطالية للمشاركة في الجنازة والمجمع المغلق لانتخاب بابا جديد، بينما يُعرض جثمان البابا الراحل، البالغ من العمر 88 عامًا، في بازيليك القديس بطرس، حيث يتوافد عليه عشرات الآلاف من المشيعين.
أحد عناصر الحرس السويسري، المكلفين بتأمين البابا والذين يشتهرون بزيهم المخطط التقليدي، قال ونقلت عنه وكالة “ا ف ب”، إن “الاستنفار بدأ منذ يوم الإثنين”، مضيفًا: “الأيام المقبلة ستكون شديدة الصعوبة”.
وفيما تواجه روما بالفعل تحديات بسبب أعمال البناء الواسعة وسوء خدمات النقل، فرضت السلطات إغلاقًا أمنيًا سيستمر لأسابيع، يشمل حظرًا جويًا دائمًا فوق العاصمة الإيطالية، ونشر قناصة على أسطح المباني الواقعة على امتداد شارع “فيّا ديلا كونشيلياتسيوني” المؤدي إلى ساحة القديس بطرس، إضافة إلى تجهيز مقاتلات جوية للتدخل عند الحاجة.
ومن المقرر أن يحضر مراسم التشييع عدد كبير من قادة العالم، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والبرازيلي لولا دا سيلفا، والأرجنتيني خافيير ميليي. كما سيشارك ملكا بلجيكا وإسبانيا، والأمير ويليام ممثلًا عن العائلة الملكية البريطانية، وسط توقعات بوصول ما بين 150 إلى 170 وفدًا رسميًا، جميعها ستخضع لمرافقة أمنية مشددة.
تشديدات أمنية استثنائية
ذكّرت السلطات الإيطالية بالحشود التي شهدتها روما عام 2005 خلال جنازة يوحنا بولس الثاني، حين انتشر أكثر من 10 آلاف عنصر أمني لاستقبال نحو 200 وفد عالمي.
وأعلن محافظ روما، لامبرتو جيانيني، أن منطقة الفاتيكان ومحيطها ستخضع لـ”إجراءات رقابية صارمة”، مع انتشار فرق شرطية لتفتيش الحقائب، وتكثيف الدوريات الجوية بواسطة طائرات مروحية.
وبحسب مسؤولين في وكالة الحماية المدنية، سيتم نشر ما بين 2000 و2500 متطوع لتنظيم دخول الحشود إلى الساحة، إلى جانب 500 طبيب وممرض، وسيارات إسعاف في حالة تأهب قصوى.
وتوقعت الوكالة أن يبلغ عدد المشاركين في الجنازة “عدة مئات من الآلاف”، مع احتمال زيادة عدد المتطوعين إذا استدعت الظروف، خصوصًا وأن هذه المناسبة تتزامن مع سنة اليوبيل الكاثوليكية المقدسة، ما قد يرفع العدد المتوقع إلى أكثر من 250 ألف شخص، وهو أعلى من عدد المشاركين في جنازة بنديكتوس السادس عشر عام 2023 والتي استقطبت 200 ألف شخص.

