احتفظ الحزب الليبرالي في كندا، تحت قيادة رئيس الوزراء مارك كارني، بالسلطة في الانتخابات العامة التي جرت يوم الاثنين، على الرغم من التوقعات بعدم تمكنهم من تحقيق الأغلبية البرلمانية التي كان كارني يأمل بها لدعم موقفه في التفاوض بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة.
وفي حين كان الليبراليون بحاجة إلى الفوز بـ172 مقعداً من أصل 343 في مجلس العموم للحصول على أغلبية، حصلوا على 156 مقعداً حتى الآن، بينما حصد الحزب المحافظ 145 مقعداً.
وتبقى مقاطعة كولومبيا البريطانية، الواقعة في أقصى غرب البلاد، حاسمة في تحديد ما إذا كان الليبراليون سيتمكنون من تشكيل حكومة أغلبية.
وعد كارني باتباع سياسة صارمة تجاه واشنطن بشأن الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن كندا ستضطر إلى إنفاق مليارات الدولارات لتقليل اعتمادها الاقتصادي على الولايات المتحدة.
وقد جاء هذا التصعيد وسط تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الكندية، ما دفع الكثير من الكنديين لدعم كارني.
ورغم الفوز، أظهر المحافظون قوة غير متوقعة في الانتخابات، ما يعكس رغبة بعض شرائح المجتمع الكندي في التغيير بعد تسع سنوات من حكم الليبراليين.
واعتبر العديد من المحللين أن الحكومات الأقلية في كندا عادةً ما تكون قصيرة الأجل.
تجدر الإشارة إلى أن ترامب قد أعاد التركيز على الانتخابات الكندية عندما تحدث عن إمكانية رفع الرسوم الجمركية على السيارات الكندية، ما أثار مشاعر وطنية وعزز دعم كارني، الذي يتمتع بخبرة واسعة في الشؤون الاقتصادية، خصوصاً خلال فترته السابقة في قيادة بنكين مركزيين ضمن مجموعة السبع.
على الرغم من أن النتائج لا تزال غير حاسمة بشكل كامل، فإن هذه الانتخابات تمثل عودة قوية لليبراليين، الذين كانوا متأخرين بـ20 نقطة في استطلاعات الرأي في بداية العام، قبل أن تؤدي تهديدات ترامب إلى تعزيز موقف كارني.

