تُعد المملكة من الدول الرائدة في مكافحة الإرهاب وتمويله على كافة المستويات، وقد أظهرت التزامًا جادًا ومستمرًا بهذه الجهود من خلال تبني استراتيجيات شاملة وتطبيق معايير دولية صارمة، وذلك إدراكًا منها لخطورة هذه الآفة على أمنها واستقرارها وعلى الأمن والسلم الدوليين.
وتولي المملكة اهتمامًا بالغًا لمكافحة الإرهاب وتمويله على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، في سياق التزامها الدولي بقرارات مجلس الأمن والاتفاقيات الأممية ذات الصلة، كما تطبق المعايير الصادرة عن مجموعة العمل المالي (فاتف) بشأن تبادل المعلومات.
وقد أنشأت المملكة اللجنة الدائمة لمكافحة الإرهاب وتمويله، وكذلك استضافت المقر الرئيسي لمركز استهداف تمويل الإرهاب، بهدف تنسيق الجهود وتعزيز التعاون مع الدول والهيئات ذات العلاقة ووضع الآليات التي تضمن مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.
وتعد السعودية عضوًا فاعلًا في التحالف الدولي لمكافحة داعش، كما تقود التحالف الإسلامي العسكري لمكافحة الإرهاب، وتساهم بجهود كبيرة في هذه التحالفات من أجل دعم تبادل المعلومات وتنسيق الجهود الأمنية من أجل تحقيق استقرار المنطقة والعالم ككل.
إن التزام السعودية بمكافحة الإرهاب وتمويله هو التزام راسخ ومنهجي، يستند إلى أسس قانونية ومؤسسية متينة، وتطبيق صارم للمعايير الدولية، وجهود عملية وميدانية مستمرة.
وتُدرك المملكة أن هذه المعركة هي معركة مستمرة تتطلب تضافر الجهود على كافة المستويات، وتؤكد على استمرارها في هذا النهج لحماية أمنها واستقرارها والمساهمة الفاعلة في الأمن والسلم الدوليين.

