الدكتور عيسى محمد العميري – كاتب كويتي
[email protected]
جاء إسقاط الحكومة الكويتية مُمثلة في وزارة الداخلية لأصحاب الحسابات الوهمية، ليُمثل إنجازا جديدا يُحسب لها، والتي سقط فيها مؤخراً شخص كان يُدير حسابات وهمية لنشر الشائعات من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، مُقابل مبالغ مالية، بهدف إلحاق الأذى والضرر وإثارة البلبلة وبث الشائعات المغرضة، والإساءة لكرامة بعض المواطنين، بالإضافة لإثارة العديد من المشاكل غير الظاهرة.
ذلك الإنجاز الجديد والمهم والغير مسبوق نسبياً، ليُضاف لرصيد الحكومة من خلال وزارة الداخلية، ليُثبت بما لا يدع مجالاً للشك قدرات وزارة الداخلية في الضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه تعريض الأمن الداخلي لأي خطر، كما يثبت قدرات وإمكانيات العيون السهرة في الدولة لحماية أمن وأمان الوطن والمواطن، وبأنها بالمرصاد لكل العابثين والذي لم يراعوا ذمة أو ضمير، وانصرفوا لخلق الفتنة والأذى بين الناس دون أدنى مراعاة.
وهذا الإنجاز وبلا شك يبعث الطمأنينة في نفوس مُستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي بوجود رقابة متمكنة لفئات تعيث إضراراً في أفعالها الغير مسئولة، ومن ناحية أخرى فإن تحذير وزارة الداخلية لمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من الانسياق وراء الشائعات والأخبار الكاذبة الوهمية غير الموثوقة والتي تصدر من البعض، وضرورة تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمي، بالإضافة لاعتماد تصريحات وتعليمات وزارة الداخلية والجهات المعنية بهذا الصدد في الدولة، له أهمية كبيرة في المساهمة مع الجهات المعنية في كشف كل من يهدف لخلق الأذى وزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
علاوة على أن مثل هذه المُمارسات قدر تضر العلاقات بين الدولة والدول الأخرى، إلى أن يتم إثبات العكس، فقد يؤثر ذلك بشكل سلبي، واستكمالاً للدور الذي تقوم به الجهات المعنية ممثلة في وزارة الداخلية والدولة من ورائها، بأنه ولإنجاح استكمال جهود الدولة في مكافحة أصحاب الحسابات الوهمية المستمرون في ضلالهم وإفسادهم على شبكات التواصل، فإنه لابد من تضافر الجهود مع مستخدمي تلك الوسائل الاجتماعية والإبلاغ عن أي نشاط غير عادي أو مشبوه لمُحاصرة تلك الفئة الضالة والشُكر موصول لرئيس مجلس الوزراء بالإنابة وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح الموقر على الجهود المبذولة والغير مسبوقة لمكافحة الحسابات الوهمية والشكر لرجال الداخلية كافة، والله ولي التوفيق.

