في الوقت الذي تتجه فيه شركات السيارات الفاخرة إلى تصغير المحركات واعتماد الأنظمة الهجينة، يبدو أن أيام محركات V12 الضخمة في سيارات السيدان التنفيذية تقترب من نهايتها.
وقبل عقدين فقط، كانت كبرى العلامات الفاخرة تضع محركات ذات 12 أسطوانة في سياراتها الرائدة، بل إن شركة فولكسفاجن نفسها وضعت محرك W12 في طراز فايتون.
وهذه الفئة من السيارات اشتهرت بقوتها الكبيرة وسلاستها في الأداء، واقتصادها في استهلاك الوقود الذي يعكس الرفاهية، إضافة إلى الشعور بالتفوق الذي تمنحه لمالكها.
أما تدهور قيمتها السريع فلم يكن مصدر قلق لمن يملك مروحية كوسيلة تنقل بديلة.
وغالبًا ما كانت تصاميم هذه السيارات الألمانية فاخرة ولكن غير متكلفة، إلى أن قررت إحدى الشركات الكبرى كسر القاعدة، فسيارتها الفاخرة السابقة كانت مثالًا على الأناقة الرياضية الهادئة، لكنها أرادت تقديم شيء أكثر جرأة.
وكانت النتيجة محل جدل، إذ اعتبرها البعض مجرد سيارة “غريبة المظهر”، بينما وصفها آخرون بأنها “قبيحة”، وأصبحت هذه السيارات تباع بأسعار زهيدة اليوم.
واحدة من أبرز هذه السيارات هي BMW 760i من الجيل E65، والتي أطلقتها الشركة عام 2001.
وكان المشروع ثوريًا بالكامل من حيث التصميم والتقنية، وقالت BMW في المواد الإعلامية حينها إن السيارة “تفتح عالمًا جديدًا من متعة القيادة”.
وركزت تصريحات الشركة على أهمية المظهر الخارجي، الذي أرادت أن يعكس الأداء الرياضي والفخامة والحضور القوي.
ويبدو أن الشركة شعرت أن طرازاتها السابقة مثل E32 وE38 لم تكن ملفتة بما فيه الكفاية.
ولكن الوصف الأكثر شيوعًا للـ E65 اليوم هو أنها واحدة من أكثر سيارات V12 إثارة للجدل، بفضل تصميمها المثير للانقسام، والتقنيات المعقدة التي سببت الصداع للعديد من المالكين، بالإضافة إلى تكاليف صيانتها المرتفعة.
خلال مطلع الألفية الجديدة، كانت الأمور تتغير داخل BMW، حيث كان المصمم الأمريكي كريس بانغل يقود قسم التصميم، وهو ذاته الذي صمم سيارة فيات كوبيه الجريئة.
ولم يكن بانغل يخاف من الابتكار، ويبدو أن BMW أرادت أن تضيف لمسة من التميز إلى سياراتها، بعد أن أتقنت الجوانب الأخرى مثل الأداء والشعار.
