هاجمت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، سياسات دونالد ترمب خلال أول 100 يوم من رئاسته، ووصفتها بأنها “تخلٍ كامل عن المبادئ التي تأسست عليها الولايات المتحدة”، وذلك في خطاب يُعد الأبرز لها منذ هزيمتها الانتخابية.
اتهمت هاريس الرئيس الأميركي بإحداث “أكبر أزمة اقتصادية من صنع الإنسان في التاريخ الحديث للرئاسة”، معتبرةً أن سياساته تخدم الأثرياء وتعتمد على “رؤية ضيقة تخدم المصالح الشخصية، تعاقب من يقولون الحقيقة، وتُكافئ الموالين، وتستغل النفوذ، بينما تُترك بقية الناس لمصيرهم”.
وألقت هاريس خطابًا استمر 15 دقيقة أمام جمهور محلي في سان فرانسيسكو خلال فعالية نظّمتها منظمة “إيميرج أميركا” المعنية بتأهيل النساء الديمقراطيات للمناصب الانتخابية، وهي المنظمة التي ارتبطت ببدايات هاريس السياسية في المدينة.
وأضافت أن الإدارة الحالية لا تسعى لتعزيز القيم العليا للأمة، بل تشهد الولايات المتحدة “تخليًا كاملًا عنها”. ووصفت المرحلة الراهنة بـ”المربكة والمقلقة” للعديد من الديمقراطيين، محذّرة من أن “الأمور قد تسوء قبل أن تتحسن”، لكنها شددت على ضرورة عدم الاستسلام.
وقالت: “يعتمدون على فكرة أن الخوف لدى البعض سيؤدي إلى إسكات الآخرين… لكن ما يغفلونه هو أن الشجاعة أيضًا معدية”.
وتسعى هاريس، التي تزداد وتيرة ظهورها الإعلامي، إلى المساهمة في رسم ملامح مستقبل الحزب الديمقراطي بعد خسارة الانتخابات، وسط توقعات بترشحها لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا في العام المقبل، وربما خوضها السباق الرئاسي لاحقًا.
وختمت خطابها برسالة دعم للناخبين قائلة: “لا أزعم أن لدي كل الإجابات، لكنني أقول لكم: لستم وحدكم، فنحن جميعًا في هذا معًا. الصوت الشعبي هو القوة التي يجب ألا تفشل أبدًا”.
ويأتي خطاب هاريس بعد يوم واحد من احتفال ترمب بمرور 100 يوم على توليه الرئاسة في تجمّع جماهيري ذي طابع انتخابي، حيث سخر من منافسته السابقة ووصفها بـ”المسؤولة العظيمة عن ملف الحدود”، و”المرشحة الرائعة”، مكرّرًا بعض العبارات التي اعتاد ترديدها خلال حملته الانتخابية.

