أعلنت مؤسسة ويكيبيديا عن خطة استراتيجية جديدة تمتد لثلاث سنوات، تهدف إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منظومتها التحريرية دون الاستغناء عن دور المحررين والمتطوعين، مؤكدة أن هذه التقنية ستستخدم كأداة داعمة لتسهيل العمل وتحسين تجربة التحرير.
وتهدف الخطة إلى إزالة العوائق التقنية التي قد تعترض المحررين والمشرفين، وذلك من خلال تطوير أدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي تقلل من التعقيدات البرمجية وتتيح للمتطوعين التركيز على جوهر المحتوى والنقاش المجتمعي بدلاً من الجوانب الفنية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تنامي المخاوف العالمية من أن الذكاء الاصطناعي قد يستبدل العنصر البشري في عمليات تحرير وإنشاء المحتوى، إلا أن ويكيبيديا أوضحت أن التقنيات الجديدة ستُستخدم فقط لتيسير المهام، وليس لإلغاء دور الإنسان.
ومن أبرز المجالات التي ستُوظف فيها أدوات الذكاء الاصطناعي: أتمتة المهام المتكررة، تحسين محركات البحث داخل الموسوعة، دعم الترجمة التلقائية للمحتوى، وتسهيل انخراط المتطوعين الجدد عبر توجيهات ذكية.
وأكدت المؤسسة أنها ستظل ملتزمة بقيمها الأساسية منذ تأسيس الموسوعة، وعلى رأسها احترام الخصوصية وحقوق الإنسان، والاعتماد على الشفافية وأدوات مفتوحة المصدر، مع التركيز على التنوع اللغوي والنهج الإنساني في التطوير.
وشددت ويكيبيديا على أن الذكاء الاصطناعي سيكون شريكًا داعمًا لا بديلاً، ويهدف إلى تمكين المجتمع التحريري وتعزيز العمل الجماعي داخل أكبر موسوعة حرة في العالم.

