شهدت محافظة الرس عصر اليوم السبت مشهدًا نادرًا تمثل في اجتياح جدار كثيف من الغبار للمدينة، ما أثار دهشة السكان ودفع بالعديد من المساجد إلى إطلاق نداء “صلّوا في رحالكم” عبر مكبرات الصوت.
الظاهرة الغبارية التي رُصدت بشكل لافت اليوم، جاءت نتيجة لعاصفة هابطة قوية، حيث تشكّلت كتلة ضخمة من الغبار والأتربة تزحف أفقياً في مشهد مهيب أقرب ما يكون إلى “جدار رملي متحرك”، غطى السماء وأدى إلى تدني مستوى الرؤية بشكل كبير.
وأوضح أ.د. عبدالله المسند، أستاذ المناخ بجامعة القصيم سابقًا، أن هذه العواصف الغبارية تنتج عن الرياح الهابطة من السحب الركامية، حيث تهبط كتل هوائية باردة بسرعة نحو سطح الأرض، فتضربه بقوة ثم تنتشر في جميع الاتجاهات، مثيرةً الغبار والأتربة من السطح.
وأضاف المسند أن الهواء داخل السحب يبرد فيصبح أثقل من الهواء المحيط به، ما يدفعه للهبوط الحاد، وعند ارتطامه بالأرض، ينتشر بقوة رباعية الاتجاه، ويتشكل ما يُعرف بـ”جدار الغبار”، الذي يتراوح ارتفاعه عادة بين 300 و1500 متر، وقد يتجاوز في بعض الحالات 2000 متر.
أما عن حركة هذا الجدار الغباري، فأوضح أن الرياح الهابطة تدفعه في جميع الاتجاهات من نقطة التصادم، غير أن الرياح العلوية قد تؤثر على مساره وتحركه باتجاه الرياح السائدة أو باتجاه السحب الركامية.
وتراوحت سرعة الرياح المصاحبة لهذه الظاهرة بين 50 و100 كيلومتر في الساعة، وفق التقديرات المناخية، وهو ما يجعل هذه العواصف تشكل خطرًا على الحركة البرية والجوية على حد سواء.
هذا وقد دعت الجهات المعنية المواطنين إلى توخي الحذر، والابتعاد عن الطرق المكشوفة، واتباع التعليمات الصادرة من الدفاع المدني وهيئة الأرصاد، حتى تنقشع العاصفة تمامًا.

