رفضت الأمم المتحدة مقترحًا قدمته السلطات الإسرائيلية يقضي بإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة تحت إشراف القوات الإسرائيلية، معتبرة أن الخطة تنتهك المبادئ الأساسية للعمل الإنساني.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في غزة، أن الآلية المقترحة تندرج ضمن استراتيجية عسكرية تهدف إلى فرض السيطرة على الإمدادات الحيوية، واستخدامها كوسيلة ضغط، وهو ما يتعارض مع مبادئ الحياد والاستقلالية والإنسانية.
وتتضمن الخطة أن يتم توزيع المساعدات من خلال نقاط تفتيش خاضعة للجيش الإسرائيلي، وبشروط تحددها سلطاته العسكرية، ما يستوجب موافقة مسبقة من الأمم المتحدة على عملية التوزيع.
اقرأ أيضًا: موكب عسكري لقوات الناتو في الذكرى الثمانين ليوم النصر بأوروبا
وحذّر الفريق الأممي من أن تنفيذ هذه الآلية سيجبر المدنيين الفلسطينيين على دخول مناطق عسكرية لجمع المساعدات، مما يعرض حياتهم وحياة عمال الإغاثة للخطر، ويزيد من احتمالات النزوح القسري داخل القطاع المحاصر.
وأكد البيان أن الأمم المتحدة “لا يمكنها دعم أي خطة لا تتماشى مع المبادئ الإنسانية المتمثلة في الإنسانية، الحياد، الاستقلالية، والنزاهة.”
وفي سياق متصل، نبّهت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى أن خدماتها الصحية في قطاع غزة على وشك الانهيار، مشيرة إلى نقص حاد في الإمدادات الطبية جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل والعمليات العسكرية المكثفة.
وقالت الوكالة إن “نحو ثلث الإمدادات الطبية الأساسية في القطاع قد نفد بالفعل، فيما يتوقع نفاد الثلث الآخر خلال أقل من شهرين”، مؤكدة استمرارها في تقديم الرعاية الصحية كأحد أبرز مزوّدي الخدمات الطبية في غزة رغم التحديات المتفاقمة.

