أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت دمج مكتب الشؤون الفلسطينية في السفارة الأميركية بالقدس، منهيةً بذلك القناة المباشرة التي كان يتمتع بها المكتب للتواصل مع مقر الوزارة في واشنطن.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية، تامي بروس، أن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، سيتولى الإشراف الكامل على مهام المكتب، تنفيذًا لتوجيهات وزير الخارجية، ماركو روبيو، ما يعيد العمل بالإطار الدبلوماسي الذي كان قائمًا خلال الولاية الأولى لترمب، حين تم توحيد البعثة الأميركية في “عاصمة إسرائيل”، بحسب وصفها.
وكان ترمب قد أثار موجة غضب عربية وقلقًا دوليًا واسعًا في عام 2017 عندما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها في العام التالي. وفي إطار هذا التوجه، أُغلقت القنصلية الأميركية العامة التي كانت تُعنى بالشؤون الفلسطينية. إلا أن خلفه، الرئيس جو بايدن، أعاد تأسيس مكتب الشؤون الفلسطينية لإعادة ربط واشنطن بالمجتمع الفلسطيني.
وقد شكّل هذا المكتب نقطة الاتصال الرئيسية بين واشنطن والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، إلى جانب تغطيته للشؤون الفلسطينية في القدس وغزة، وكان يتمتع بهامش من الاستقلالية عن السفارة في تعاملاته.
وأوضحت بروس أن “الخطوة لا تعني تراجعًا عن التزام الولايات المتحدة بالتواصل مع الفلسطينيين”، لكنها فعليًا تضع العلاقة الأميركية-الفلسطينية تحت مظلة السفارة التي تمثل المصالح الأميركية لدى إسرائيل.
وكانت تقارير صحفية، بينها تقرير لموقع Jewish Insider، قد كشفت في مارس/آذار أن رئيس المكتب السابق، هانس فيكسل، أبلغ موظفيه بنيته الاستقالة اعتراضًا على توجهات إدارة ترمب. وتشير بيانات وزارة الخارجية إلى أن لوردس لاميلا، وهي دبلوماسية محترفة، تتولى حاليًا منصب القائمة بالأعمال.
ولم تعلن الخارجية الأميركية حتى الآن عن تعيين مبعوث جديد للشؤون الفلسطينية، كما لم تُصدر تعليقًا حول مستقبل هذا المنصب.

