أعلنت باكستان، في الساعات الأولى من اليوم الأربعاء، أن قواتها الجوية أسقطت مقاتلتين هنديتين عقب استهداف نيوديلهي أراضٍ خاضعة للسيطرة الباكستانية بصواريخ، بحسب التلفزيون الرسمي الباكستاني، الذي نقل عن مسؤولين أمنيين أن الضربات استهدفت مناطق في كشمير الباكستانية ومقاطعة البنجاب شرقي البلاد.
وقد أفادت تقارير بأن إحدى الصواريخ أصابت مسجدًا في مدينة بهاولپور، ما أسفر عن مقتل طفل وإصابة رجل وامرأة. وقال وزير الدفاع الباكستاني إن كل الأهداف التي قصفتها الهند كانت مواقع مدنية، نافيًا وجود “معسكرات إرهابية” كما زعمت نيودلهي.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الهندية تنفيذ “عملية سندور”، استهدفت خلالها “بنية تحتية إرهابية” في باكستان وكشمير الخاضعة لسيطرة باكستان، مشيرةً إلى ضرب تسعة مواقع قالت إنها تُستخدم للتخطيط لهجمات ضد الهند.
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف وصف الهجوم الهندي بأنه “عمل حربي جبان”، مؤكدًا أن بلاده “تحتفظ بحقها الكامل في الرد القوي والشامل”. وقال في بيان: “الهجوم تم تحت جنح الظلام واستهدف أبرياء، ولن نسمح للعدو بتحقيق أهدافه الخبيثة”.
وفي تصريحات إعلامية، قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الفريق أحمد شريف، إن الهجوم تم عبر صواريخ أُطلقت من داخل الأراضي الهندية دون أن تخترق الطائرات الهندية المجال الجوي الباكستاني، واصفًا الهجوم بأنه “جبان” ويستهدف مدنيين عُزّل.
وكانت الأوضاع بين الجارتين قد توترت منذ الهجوم المسلح الذي وقع في منطقة باهالجام بكشمير الخاضعة لسيطرة الهند، في 22 أبريل/نيسان، وأسفر عن مقتل 26 شخصًا، معظمهم من السياح الهنود، برصاص مسلحين. واتهمت الهند باكستان بالوقوف وراء الهجوم، بينما نفت إسلام آباد أية صلة به، وأعلنت جماعة تُدعى “مقاومة كشمير” مسؤوليتها عنه.
وفي ظل هذا التصعيد، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” إن المجتمع الدولي يجب أن يقلق من خطر اندلاع مواجهة شاملة بين البلدين، محذرًا من “تداعيات كارثية” لأي نزاع واسع النطاق.

