الدكتور تامر شوقي – الاستشاري النفسي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس المصرية
السعادة سلوك مكتسب من الوسيط المحيط بالإنسان، ولا يولد به، ولا شك أن توفير السعادة للأطفال من الموضوعات التي أصبحت محيرة للأسرة، وهو ما يتطلب تضافر جهود كل من الأبوين والمعلمين في المدارس لأجل تحقيق أطفال سعداء قادرين على مواكبة التطور ما يسمح بوجود أجيال تستطيع حمل لواء التنمية وتقدم الوطن.
وأول مكان يستطيع منح الطفل السعادة، هي الأسرة المتماسكة والقوية التي لا تصدر لطفلها الأزمات والعصبية والصوت العالي لاتفه الأسباب والانفعالات.
ويجب أن تتوافق سعادة الطفل منذ الصغر مع الأساليب العلمية الحديثة في التربية دون إفراط في عقاب بدني أو نفسي أو منح الصغار تدليل زائد يفسد حياتهم لاحقًا.
وبالتالي من المهم لكل أسرة أن تدرك كون أهمية السعادة للأطفال في تحقيق مواصفات وقدرات جسمية وعقلية قوية وسليمة في الكبر.
كما أن تحقيق سعادة الطفل تساعده لاحقا على تحقيق أهدافه في الحياة فينشأ قويًا قادرًا على اتخاذ القرارات وليس محطم أو مشوش نفسيًا.
تساعد توفير السعادة للطفل أيضًا في خلو سلوكه من العنف والقلق والتوتر التي تعد من أبرز أمراض العصر وأكثرها انتشارًا مع تفاقم وتيرة الحياة العملية.
بالإضافة إلى أهمية السعادة في مساعدة الإنسان سواءً طفلاً أو بالغًا على تكوين علاقات جيدة وصحية مع الآخرين.

