الوئام – خاص
تناقش الولايات المتحدة وإسرائيل، مجددًا، إمكانية تشكيل إدارة أمريكية لقطاع غزةً، حيث أفادت مصادر إعلامية أن أمريكا ستسعين بتكنوقراط فلسطينيين ضمن إدارتها المؤقتة لغزة، وسيتم دعوة دولًا أخرى للمشاركة في هذه الإدارة، والتي لن تشمل الفصائل ولا السلطة الفلسطينية.
انتداب استعماري جديد
ويرى الدكتور محمد محمود مهران، خبير القانون الدولي، عضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، أن هناك خطورة كبيرة من المخطط الأمريكي لفرض إدارة أجنبية على قطاع غزة، كونه يشكل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الأساسية، ويمثل عودة لنظام الانتداب الاستعماري بثوب جديد.
حق تقرير المصير
ويقول محمد مهران في حديث خاص لـ”الوئام”: “اقتراح الولايات المتحدة بتعيين حاكم أمريكي لإدارة قطاع غزة يتعارض بشكل مباشر مع حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وهو حق أساسي كفلته المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة والعديد من قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، ويعد من القواعد الآمرة في القانون الدولي التي لا يجوز الانتقاص منها”.

إجماع دولي
وأوضح محمد مهران، أن واشنطن تحاول تجاوز الإجماع الدولي الذي تبلور حول حل الدولتين كأساس لإنهاء الصراع، وتسعى لفرض واقع جديد لا يعترف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهو ما يقوض كل الجهود الدولية والإقليمية لإحلال السلام العادل والشامل في المنطقة.
غطاء دولي
وأضاف مهران، أن الحديث عن الإدارة الأمريكية للقطاع يعكس النوايا الحقيقية للاقتراح، وأن هذا ليس مشروعاً لإدارة مدنية مؤقتة بل هو محاولة مكشوفة لتنفيذ الأجندة الإسرائيلية تحت غطاء دولي.
شرعية زائفة
وتابع مهران : التاريخ يعلمنا أن مثل هذه الترتيبات المؤقتة غالباً ما تتحول إلى احتلال طويل الأمد، والاستعانة بـ تكنوقراط فلسطينيين ليست سوى محاولة لإضفاء شرعية زائفة على هذا المخطط.
حقوق مشروعة
وشدد أستاذ القانون الدولي على أن ردود الفعل الفلسطينية الرافضة للمقترح الأمريكي متسقة تمامًا مع مبادئ القانون الدولي، وعندما يؤكد الفلسطينيون أن الشعب فقط هو الذي يقرر من يحكم غزة، فهم يستندون إلى حقهم الأصيل في السيادة وإدارة شؤونهم بأنفسهم، وهو حق كفلته المواثيق الدولية ومنها ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

