عبّرت رابطة مصنّعي السيارات الأمريكية عن استيائها من الاتفاق التجاري الأخير بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، معتبرة أن الاتفاق يمنح أفضليات غير منصفة لصناعة السيارات البريطانية على حساب الشركاء التجاريين في أمريكا الشمالية.
وفي بيان صدر الخميس، قال مات بلانت، رئيس الرابطة التي تمثل كبرى شركات صناعة السيارات الأمريكية مثل فورد وجنرال موتورز وستيلانتس، إن “صناعة السيارات في الولايات المتحدة مترابطة بشكل عميق مع كندا والمكسيك، لكن الأمر ليس كذلك مع المملكة المتحدة”، معرباً عن خيبة أمله من “تقديم الإدارة الأمريكية أولوية للندن على حساب شركائنا في أمريكا الشمالية”.
وتستند الرابطة في اعتراضها إلى بنود الاتفاق الذي أُعلن عنه الخميس، وينصّ على خفض فوري للتعرفة الجمركية على السيارات البريطانية من 27.5% إلى 10%، وذلك ضمن سقف سنوي يبلغ 100 ألف مركبة. وتؤكد الحكومة البريطانية أن هذا الرقم يعادل تقريباً صادراتها إلى السوق الأمريكية خلال عام 2024.
وأشار بلانت إلى أن الاتفاق يجعل من الأرخص استيراد سيارات بريطانية تحتوي على عدد ضئيل من المكونات الأمريكية، مقارنة بسيارات يتم تجميعها في كندا أو المكسيك وتحتوي على نسبة كبيرة من الأجزاء الأمريكية، بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين الدول الثلاث.
ووصف بلانت هذا الوضع بأنه “مضرّ بصناعة السيارات الأمريكية وبالموردين والعاملين في هذا القطاع”، محذراً من أن يشكّل الاتفاق “سابقة في المفاوضات التجارية المستقبلية مع دول آسيوية وأوروبية”.
الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، التي وقّعها الرئيس السابق دونالد ترمب في عام 2018، دخلت حيز التنفيذ في يوليو 2020، وتُعدّ من أبرز ركائز سلاسل الإمداد في قطاع السيارات شمال أمريكا.

