أقدمت السلطات الهندية على فتح بوابات سد سالال الواقع على نهر تشيناب في منطقة رياسي بجامو وكشمير بسبب الأمطار الغزيرة المستمرة في المنطقة، ما أثار مخاوف باكستان من احتمالية حدوث فيضانات مفاجئة قد تؤثر على المناطق الواقعة على مجرى النهر.
على الرغم من أن تفريغ السدود من المياه يُعد إجراء روتينياً يتم سنويًا لتنظيف السدود من الطمي والرواسب، إلا أن توقيت هذا الإجراء، الذي جرى في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أثار استغراب الخبراء.
عادةً ما يتم هذا الإجراء في أغسطس خلال موسم الأمطار الموسمية، لكن تم في وقت متأخر نسبياً هذا العام، مما يثير القلق بشأن تأثيرات ذلك على المناطق المجاورة لنهر تشيناب.
في سياق متصل، كانت الهند قد أطلقت كمية ضخمة من المياه بشكل مفاجئ من سدي باغليهار وسالال، مما أسفر عن تدفق غير مسبوق للمياه عبر النهر، الأمر الذي يزيد من المخاوف من حدوث فيضانات مفاجئة.
تجدر الإشارة إلى أن سدي باغليهار وسالال صُمما خصيصًا كجزء من مشاريع “تدفق نهري” تمكن الهند من التحكم في توقيت إطلاق المياه، وقد لاقى بناء هذه السدود اعتراضًا شديدًا من الجانب الباكستاني.
دفع هذا الاعتراض إسلام آباد للجوء إلى البنك الدولي لحل القضية، ما أسفر عن موافقة الهند على تعديل تصميم السد وتخفيض ارتفاعه بمقدار 1.5 متر ليصبح 143 مترًا بدلاً من 144.5 مترًا، مما أدى إلى تقليل السعة التخزينية بنسبة 13.5%.
فيما يخص العلاقات الثنائية، جاء هذا التصعيد المائي في وقت حساس بعد قرار الهند تعليق العمل بمعاهدة مياه السند التاريخية الموقعة بين البلدين عام 1960، وذلك إثر الهجوم الإرهابي في باهالجام.
ومن المعروف أن هذه المعاهدة تنظم تقاسم مياه نهر السند وروافده بين الهند وباكستان منذ أكثر من ستة عقود، ويشعر العديد من الخبراء أن هذه التطورات قد تؤجج التوترات بين الجارتين النوويتين، خاصة في ظل العلاقات المتوترة أصلاً بينهما بسبب قضية كشمير والخلافات الحدودية المستمرة.

