أعلن حزب العمال الكردستاني رسمياً حل نفسه وإنهاء العمل المسلح ضد الدولة التركية، وذلك استجابة لدعوة زعيمه المسجون عبد الله أوجلان، بحسب ما نقلته وكالة مقربة من الحزب.
وأوضحت الوكالة أن الحزب، الذي خاض صراعاً مسلحاً دامياً ضد الدولة التركية منذ ثمانينيات القرن الماضي، اعتبر أن “مهمته التاريخية قد أُنجزت”، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تقتضي إعادة صياغة العلاقات التركية الكردية على أسس جديدة.
كما أكد الحزب خلال مؤتمر عقد في شمال العراق بين 5 و7 مايو الجاري، أن القوى السياسية الكردية باتت اليوم مؤهلة لتحمل المسؤولية في تعزيز الديمقراطية الكردية، والعمل على تشكيل “أمة كردية ديمقراطية” من خلال الوسائل السلمية والسياسية.
ويُصنّف حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا، وقد تسبب النزاع المسلح الذي خاضه ضد أنقرة على مدى أكثر من أربعة عقود في مقتل عشرات الآلاف.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات صدرت مؤخراً عن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، تحدثت عن قرب توجيه دعوة تاريخية لطي صفحة النزاع الدموي بين الحزب والحكومة التركية.
ويُعد هذا الإعلان تحولاً مفصلياً في مسار القضية الكردية في تركيا، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار السياسي، بعد سنوات طويلة من العنف والنزاع.

