الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال – سمير رؤوف
وسط تطورات إقليمية ودولية متسارعة وجيوسياسية، تأتي أهمية زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى السعودية في مايو 2025 بهدف تعزيز العلاقات الدولية الاستراتيجية وتنمية العلاقات الثنائية في مجالات الاقتصاد والعسكرية والتكنولوجيا.
تتمثل أبرز المكاسب المتوقعة لكل من الولايات المتحدة والسعودية بعد زيارة ترمب إلى المملكة في تعزيز الاستثمارات البينية الضخمة بين البلدين والتي أعلن عنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بعد فوز ترمب الانتخابات الرئاسية، لا سيما أن السعودية أعلنت عن نيتها استثمار ما يصل إلى 600 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي خلال السنوات الأربع المقبلة، تشمل مجالات (التكنولوجيا، الدفاع، الطاقة، والبنية التحتية) مما يدعم الاقتصاد الأمريكي ويوفر فرص عمل جديدة داخل الاقتصاد الأمريكي.
وتشمل التوسعات الاستثمارية بين الولايات المتحدة والسعودية إقامة المزيد من الشراكات التكنولوجية وتعزيز التعاون مع السعودية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة مما يفتح مجالات جديدة للشركات الأمريكية في السوق السعودي.
تعزيز النفوذ الإقليمي من أهم الملفات الحاضرة على جدول الاستفادة من الزيارة مع رغبات حثيثة من ترمب والإدارة الأمريكية في تعزيز التحالفات الاقتصادية والسياسية في الشرق الأوسط خاصة مع دول الخليج لمواجهة التحديات الإقليمية.
ولا شك أن حجم التوسعات الاقتصادية البينية بين السعودية وأمريكا تعكس حجم الشراكة والتعاون الثنائي في المجال الاقتصادي بين البلدين، لا سيما أن نهج المملكة الاستثماري سواءً في الولايات المتحدة أو داخل دول أخرى، بات مختلفًا بشكل كبير عما كان عليه قبل إطلاق رؤية 2030.

