الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس
تأتي زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى المنطقة في ظروف غاية في التعقيد، حيث تزداد حرب الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني شراسة إضافة إلى استهداف الاحتلال الإسرائيلي الأراضي السورية؛ وكذلك استهداف مناطق في اليمن وفي لبنان.
وخلال القمة التي عقدت بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الأمريكي دونالد ترمب نوقشت كل القضايا العربية وواضح أن تأثير المملكة له دلالات على الإدارة الأمريكية حيث رأينا رفع العقوبات عن الجمهورية السورية ثم عقد لقاء بين رئيس سوريا أحمد الشرع مع الرئيس الأمريكي.
بجانب ذلك أكدت المملكة العربية السعودية كما عودتنا إصرارها وتمسكها بوقف الحرب على غزة وضرورة إقرار حل عادل للقضية الفلسطينية من خلال قيام دولة فلسطينية تعيش بجانب دولة الاحتلال على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، هذا الموقف العربي الثابت والذي نتج عن المبادرة العربية للسلام عام 2002 في قمة بيروت وهذا الموقف من المملكة العربية السعودية الثابت له دلالات بشكل كبير جدا بضرورة تحقيق سلام عادل قد لا يكون الرئيس الأمريكي أعلن عن ذلك الآن.
ولكن اعتقد انه استمع لهذا المطلب العربي خاصة أن زيارة ترمب جاءت قبل القمة العربية وستنتهي قبل القمة العربية التي ستعقد في بغداد في السابع عشر من الشهر الجاري.
ومن المؤكد أن القضية الفلسطينية وآليات حل الصراع كانت حاضرة بقوة خلال هذه القمة ولكن التفاصيل لم تعرض بشكل كبير جدا عبر الوسائل السياسية والإعلامية المختلفة وسنترك تأثيرات ذلك على المدى القريب وليس البعيد.
ما يهمنا هو الموقف السعودي وهذا موقف يقدر عاليا من الشعب الفلسطيني وتأثير ذلك كما رأينا على الملف السوري ونحن بانتظار مواقف أكثر إيجابية من الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الملف الفلسطيني.

