الدكتور تامر شوقي – الاستشاري النفسي وأستاذ علم النفس بجامعة عين شمس المصرية
يعتقد البعض من الآباء والأمهات بشكل خاطئ أن الهدف الأساسي والأهم من تعليم الأبناء هو تجاوز المراحل الدراسية بدرجات عالية وتخطي التقييمات التي تعقدها الجهات التعليمية والأكاديمية المختصة، بغض النظر تم هذا النجاح بمجهود شخصي أو بمساعدة الآخرين.
ويبقى التعليم الحقيقي والمفيد للأبناء هو ما ينمي قدراتهم وعلومهم ويساعدهم على مواجهة تحديات الغد وأعباء الحياة وتطلعات المستقبل ويحقق لهم ما يصبون إليه من أهداف وأحلام مشروعة كما يحقق أمل وطنهم ودينهم، وهذا التعليم لا يقوم على التلقين بشكل أساسي بقدر ما يقوم على الفهم والتحليل للأمور والعلوم.
ولا يجب أن يكون هدفك من تعليم ابنك الصغير هو تحقيق النجاح والحصول على تقييمات ودرجات عالية فقط بأي وسيلة، لأنه سينجح في البداية لكنه سيتعثر في الشهادات ومراحل الحياة.
الاعتماد على التلقين فقط دون إعمال العقل والهم والتحليل قد ينشأ الطفل اتكاليًا أو وصوليًا يحقق مبتغاه على أكتاف الآخرين، لأنه ربما يصعد يومًا على أكتافك أو على حساب أخوته وأهله.
ولكل أب وأم احرصا دومًا أن تجعلا هدفكما أن يتعلم المعلومات الابن بشكل صحي وصحيح في كل سنة دراسية ويستوعبها جيدًا لأن كل معلومة سيكتسبها اليوم ستسهل عليه فهم المعلومات الجديدة غدًا أو في السنة الجديدة لأن معلومات المناهج مبنية على بعضها البعض.
ويجب أن يعلم الأبوين أيضًا أن تفوق الطالب في الدراسة لا يرجع إلى اجتهاده في السنوات الدراسية فقط بقدر ما يرجع إلى تأسيسه الجيد في الصفوف الأولى من التعليم حتى الجامعة ونيل أعلى الدرجات العلمية من الماجيستير والدكتوراة.

