الوئام – خاص
اختلط المشهد السوداني مرة أخرى بعد احتدام المواجهات العسكرية بين الجيش والدعم السريع في كردفان ودارفور.
على الجانب الآخر نشهد صراعا سياسيا بعد تشكيل الحكومة الجديدة في الخرطوم برئاسة كامل إدريس بصلاحيات كاملة بعد تحرير العاصمة وفي فيما تسعى ميليشيا الدعم السريع لتشكيل حكومة موازية برئاسة عبدالعزيز آدم الحلو رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.
الموقف السياسي
وفي السياق، يرى اللواء الدكتور أمين إسماعيل مجذوب، خبير إدارة الأزمات والتفاوض، أن الدعم السريع فوجىء بتعيين رئيس الوزراء كامل إدريس بصلاحيات كاملة، وهذه صدمة لذلك سارعوا بالإعلان عن تعيين حكومة موازية برئاسة عبدالعزيز آدم الحلو المرفوض من قواعد الميليشيا والقوى المدنية الأخرى.

حكومة ولدت ميتة
ويقول “إسماعيل مجذوب”، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن هناك إشكاليات كبيرة تواجه حكومة الدعم السريع لأنه لا يوجد لها عاصمة ولا حدود ولا موارد ولا أي اعتراف بها وبالتالي وبالتالي فهي وُلدت ميتة.
ويضيف خبير إدارة الأزمات، أن تحركات الدعم السريع محاولة لعرقلة الإجراءات التي اتخذها مجلس السيادة، مشيرًا إلى أن الميليشيا تحاول إيجاد موقف تفاوضي في المستقبل برعاية أمريكية بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمنطقة.
الموقف العسكري
وعن الموقف العسكري يذكر “أمين مجذوب”، أن القوات المسلحة السودانية استعادت زمام الأمور في منطقة “خوي” في كردفان وكذلك تحاصر مدينة النهود وحققت انتصارات في الدبيبات.
ويشير خبير إدارة الأزمات، إلى أن الجيش السوداني حقق خدعة عسكرية بحشد تشكيلاته في جنوب كردفان وفاجأ عناصر ميليشيا الدعم السريع التي أصبحت تفتقد القوة البشرية بعد خلافات مع القبائل التي كانت تدعمهم.
ويشدد “أمين مجذوب”، على أن ميليشيا الدعم السريع لا تستطيع نقل المعركة إلى شرق البلاد أو وسطها وما تُطلقه من تصريحات يأتي في إطار “الشو الإعلامي وجذب الانتباه” وهذه حرب نفسية مكشوفة وتعلمها القوات المسلحة جيدًا والشعب السوداني.
ويؤكد الخبير السوداني، أن الدعم السريع يُعاني في كردفان وسيعاني في دارفور وبالأخص في الفاشر بعد شن الجيش السوداني عمليات هجومية وإدخال مساعدات.

