أعلنت وزارة العدل الفرنسية، السبت، أن عدد السجناء في البلاد بلغ مستوى قياسيًا جديدًا، حيث سُجّل وجود 83,681 شخصًا خلف القضبان حتى الأول من مايو الجاري، في وقتٍ تتفاقم فيه أزمة الاكتظاظ التي تعاني منها السجون الفرنسية منذ سنوات.
وبحسب البيانات الرسمية، وصلت الكثافة السجنية إلى 133.7%، مقارنة بـ125.3% في الفترة ذاتها من عام 2024، أي بزيادة قدرها 6,000 سجين خلال عام واحد، وقرابة 25 ألف سجين إضافي خلال خمس سنوات، منذ نهاية الإغلاق الأول بسبب جائحة كوفيد-19، الذي شهد عمليات إفراج مبكر عن عدد من السجناء.
وتجاوزت كثافة السجون حاجز 200% في 23 منشأة سجنية، فيما يضطر أكثر من 5,200 سجين للنوم على مراتب على الأرض، في مشهد يعكس عمق الأزمة.
وتُعد مراكز الاحتجاز الاحتياطي الأكثر ازدحامًا، حيث تبلغ نسبة الإشغال فيها 163.2%، رغم أنها تأوي سجناء ينتظرون المحاكمة أو يقضون عقوبات قصيرة.
وكان عدد السجناء قد تخطى للمرة الأولى حاجز الـ80 ألفًا في نوفمبر 2024، ومنذ ذلك الحين استمر في الارتفاع، باستثناء انخفاض طفيف مطلع يناير الماضي.
وتحتل فرنسا المرتبة الثالثة في أوروبا من حيث اكتظاظ السجون بعد قبرص ورومانيا، وفق تقرير صادر عن مجلس أوروبا في يونيو 2024.
وفي ظل هذا الوضع، تبحث السلطات الفرنسية خيارات غير تقليدية، من بينها استئجار أماكن في سجون دول أوروبية أخرى، لا سيما في شرق القارة. وقال الرئيس إيمانويل ماكرون في مقابلة مع قناة “تي إف 1” يوم 13 مايو: “لا توجد محظورات في هذا الشأن”.

