رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بإجماع لجنة الشؤون العامة التابعة لمؤتمر العمل الدولي، على مشروع قرار يقضي برفع عضوية فلسطين في منظمة العمل الدولية من “حركة تحرر وطني” إلى “دولة مراقب”، تمهيدًا لاعتماده رسميًا من مجلس إدارة المنظمة بعد غدٍ الخميس.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن القرار يشكل تقدمًا نوعيًا في تمثيل فلسطين داخل الأطر الأممية، ويعزز قدرتها على حماية حقوق شعبها، في ظل الجرائم والانتهاكات المستمرة التي تمارسها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، خصوصًا في قطاع غزة، حيث تتواصل الحرب الممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين.
اقرأ أيضًا: عبارة تقليدية في قصر الحكم الكويتي تثير تفاعلاً واسعًا
وأكد البيان أن هذا الاعتراف يحمل دلالات قانونية وسياسية عميقة، كونه ينسجم مع مكانة فلسطين الحالية في الأمم المتحدة كدولة مراقب غير عضو، ويوازي وضعها في منظمات دولية أخرى مثل اليونسكو، منظمة الصحة العالمية، ومحكمة الجنايات الدولية.
القرار الجديد يستند إلى توصية سابقة من مجلس إدارة منظمة العمل الدولية، صدرت خلال دورته رقم 352 في نوفمبر 2024، والتي دعت إلى تعزيز مشاركة دولة فلسطين في مختلف أنشطة المنظمة، بما في ذلك حضور اجتماعات المجلس، والمؤتمرات الإقليمية، واللجان الفنية.
وفي هذا السياق، اعتبرت الخارجية الفلسطينية أن التصويت بالإجماع يبعث برسالة أمل قوية إلى الفلسطينيين، بأن المجتمع الدولي لا يزال قادرًا على الوقوف إلى جانبهم في وجه سياسات الإبادة، والاحتلال، والاستيطان الاستعماري، وإرهاب المستوطنين، بما يتعارض مع قرارات محكمة العدل الدولية والفتاوى القانونية الدولية.
وثمّنت الوزارة دعم مجموعة من الدول التي تبنّت القرار بوضوح، وعلى رأسها دول المجموعة العربية بقيادة البحرين، ومنظمة التعاون الإسلامي بقيادة باكستان، بالإضافة إلى مصر، الجزائر، الصين، إسبانيا، فرنسا، إندونيسيا، كوبا، تونس، سويسرا، تشيلي، وفنزويلا. وأشادت بمواقفها الداعية إلى تمكين فلسطين من ممارسة دورها الكامل في منظمة العمل الدولية، بوصفها دولة لا مجرد حركة تحرر.
كما دعت الوزارة الدول التي صوتت ضد القرار إلى إعادة النظر في مواقفها السلبية والمنعزلة، والانضمام إلى الأغلبية الدولية الأخلاقية الملتزمة بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.

