صرّحت أندريا ناليس، رئيسة مكتب العمل الألماني (الوكالة الاتحادية للتوظيف)، بأن سياسة الرسوم الجمركية الأميركية قد تُكلف ألمانيا 90 ألف وظيفة خلال عام واحد.
واستشهدت ناليس بمعهد أبحاث التوظيف (IAB) ومعاهد أخرى، والتي أجرت أبحاثًا حول تأثير معدل رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة.
وفي مقابلةٍ قالت ناليس: “تكمن المشكلة في هذا النقص في القدرة على التنبؤ، والذي يُلحق بنا ضررًا جسيمًا، فهو يمنع الشركات من الاستثمار وتوظيف وتدريب الكوادر”.
وأضافت: “إن السياسة التجارية المتقلبة للولايات المتحدة تُشكل عبئًا على سوق العمل الألمانية”.
وأشارت ناليس إلى أن الشهر الماضي شهد ارتفاعًا في معدلات البطالة بأكبر اقتصاد أوروبي بوتيرة أسرع من المتوقع، حيث اقترب عدد العاطلين عن العمل من 3 ملايين شخص، للمرة الأولى منذ عقد.
وأوضحت أن الأزمة الاقتصادية في ألمانيا قد ضغطت على سوق العمل، حتى في ظل نقص طويل الأمد في العمالة، مما زاد الضغوط على المستشار المحافظ فريدريش ميرتس، الذي تعهد بإخراج الاقتصاد من حالة الركود التي استمرت عامين.
وأكدت ناليس أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُوجه ضربة قوية لتلك الجهود، مما قد يضع الاقتصاد الألماني على مسار الركود للعام الثالث على التوالي، للمرة الأولى في تاريخ البلاد بعد الحرب.

