كشفت دراسة أمريكية حديثة عن وجود علاقة بين النوم لساعات طويلة وتراجع في القدرات الإدراكية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن الإفراط في النوم قد يكون عاملاً خطراً قابلاً للتعديل في مسار التدهور المعرفي.
ووفقاً للدراسة التي أجراها مركز علوم الصحة بجامعة تكساس ونُشرت في دورية Alzheimer’s Association، فإن النوم الطويل كان مرتبطاً بانخفاض الأداء المعرفي العام، بما يشمل الذاكرة، والوظائف التنفيذية، والمهارات البصرية المكانية.
وقالت الدكتورة سودها سيشادري، كبيرة الباحثين ومديرة معهد “جلين بيغز” لأبحاث الزهايمر، إن التأثيرات السلبية للنوم الطويل كانت أوضح بين المصابين بأعراض الاكتئاب، سواء استخدموا مضادات الاكتئاب أم لا.
وفي حين سُجِّلت تأثيرات أضعف لدى المشاركين الذين لا يعانون من أعراض اكتئابية، إلا أنها بقيت ملحوظة، بحسب الباحثين.
وأكدت فانيسا يونغ، منسقة الأبحاث السريرية في المعهد والباحثة الرئيسية للدراسة، أن المشاركين الذين ينامون لفترات طويلة أبلغوا عن معدلات أعلى من الأعراض الاكتئابية، مشيرة إلى أن النوم قد يشكل عامل خطر محتمل للتدهور المعرفي في هذه الفئة.
وأوصى الباحثون بإجراء دراسات طولية أوسع لفهم العلاقة الزمنية بين اضطرابات النوم والقدرات المعرفية، ما قد يفتح الباب أمام استراتيجيات وقائية تستهدف تحسين نوعية النوم كوسيلة للحفاظ على صحة الدماغ، خاصة لدى كبار السن والمصابين بالاكتئاب.

