أثارت قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بنشر قوات الحرس الوطني في ولاية لوس أنجلوس التي تشهد احتجاجات ومواجهات بين قوات الأمن والمدنيين، جدلاً واسعاً وزادت من حدة الانقسام السياسي، إذ وصف حاكم الولاية الديمقراطي جافين نيوسوم، خطوة ترمب، بأنها “غير قانونية”.
تتألف من 350 ألف جندي
يُعدّ الحرس الوطني أقدمَ عناصر القوات المسلحة الأمريكية، ويتألف من 325,000 جندي من كل ولاية من الولايات الخمسين، بالإضافة إلى ثلاثة أقاليم ومقاطعة كولومبيا، ويؤدي دورًا عسكريًا فريدًا، إذ يخدم المجتمع والوطن، ومن الشائع أن نرى حكام الولايات يستدعون حرس ولاياتهم للاستجابة للكوارث الطبيعية.
حالات استدعاء الحرس الوطني
ويمكن استدعاء قوات الحرس الوطني، وخاصةً ذوي المهارات الخاصة، للانتشار في مناطق النزاع، حيث يستجيب لحالات الطوارئ المحلية، ومهام القتال الخارجية، وجهود مكافحة المخدرات، ومهام إعادة الإعمار، وغيرها وأن الحرس الوطني متجاوب مع الحاكم ومستعد للدفاع عن الوطن في أي وقت وفي أي مكان.
خطوة نادرة
ولكن في الحالة الراهنة، أصبح الحرس الوطني تابعًا للسلطة الفيدرالية، مما يعني أن ترمب اتخذ خطوةً نادرةً بتولي قيادة قواته، للمساعدة في قمع احتجاجات الهجرة في لوس أنجلوس، وهذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها رئيس مثل هذه السلطة منذ أعمال الشغب التي اندلعت في لوس أنجلوس عام 1992، والتي اندلعت بسبب تبرئة أربعة ضباط شرطة بيض من ضرب سائق السيارة الأسود رودني كينج.
أقدم من الولايات المتحدة
ويشير موقع الحرس الوطني إلى أنه أقدم من الولايات المتحدة نفسها بأكثر من 100 عام، وتعود جذور الحرس الوطني إلى عام 1636، عندما أمرت المحكمة العامة لمستعمرة خليج ماساتشوستس بتشكيل ثلاث ميليشيات للدفاع عن مصالح المستعمرة، ويُشير الموقع إلى أن أحفاد هذه الأفواج الثلاثة، التي تُعدّ الآن جزءًا من الحرس الوطني لجيش ماساتشوستس، يُعتبرون أقدم الوحدات في الجيش الأمريكي.
الالتحاق بقوات الحرس الوطني
وبعد التجنيد، يخضع أعضاء الحرس الوطني لـ10 أسابيع من التدريب الأساسي، ثم من أربعة لتسعة أسابيع من التدريب التخصصي، وبعد التحاقهم بالحرس الوطني، يخدم أفراده، أو ما يُعرف بـ”التدريب”، لمدة عطلة نهاية أسبوع واحدة شهريًا وأسبوعين سنويًا، ويمكن أن تستمر فترة التجنيد الكامل لمدة ثلاث سنوات فقط.

