تواصلت الإدانات العربية والدولية للتصعيد العسكري الإسرائيلي تجاه إيران، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات الضربة التي استهدفت مدنًا ومواقع حساسة.
وأكدت هذه المواقف رفضها لاستخدام القوة كوسيلة لحل الخلافات، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس والتهدئة لتفادي انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
أعربت السعودية اليوم الجمعة عن إدانتها واستنكارها الشديد للاعتداءات الإسرائيلية “السافرة” تجاه إيران.
وقالت إن “الاعتداءات الإسرائيلية تمس سيادة وأمن إيران وتمثل انتهاكا ومخالفة صريحة للقوانين والأعراف الدولية”.
وأدانت المملكة هذه “الاعتداءات الشنيعة”؛ وأكدت أن على المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولية كبيرة تجاه وقف هذا العدوان بشكل فور.

كما أدانت الإمارات، وعبرت عن قلقها العميق إزاء استمرار التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أهمية ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والحكمة لتجنب المخاطر وتوسيع رقعة الصراع.
وجددت الوزارة التأكيد على إيمان الإمارات بأن تعزيز الحوار والالتزام بالقوانين الدولية واحترام سيادة الدول هي الأسس المثلى لحل الأزمات الراهنة.
وشددت الإمارات على ضرورة حل الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية، بعيداً عن لغة المواجهة والتصعيد، داعية مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة واللازمة لوقف إطلاق النار وإرساء الأمن والسلم الدوليين.
وأدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الهجوم الإسرائيلي، معتبراً أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي ولسيادة إيران.
وقال سلام في تغريدة على منصة (إكس) للتواصل “أدين بشدة العدوان الإسرائيلي الخطير على إيران. فهو يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة إيران، وتداعياته لا تهدد استقرار المنطقة بأشملها فحسب، بل السلم العالمي”.
وأعربت سلطنة عُمان عن إدانتها الشديد واعتبرت في بيان صادر عن وزارة الخارجية أن “هذا العمل تصعيدا خطيرا ومتهورا يُشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، ويمثل سلوكا عدوانيّا مرفوضا ومستمرا يقوض أسس الاستقرار في المنطقة”، وفقا لوكالة الأنباء العمانية.

وأكدت “أن هذا الاعتداء يأتي في توقيت بالغ الحساسية، تتكثف فيه الجهود الدولية لاستئناف المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، الأمر الذي يكشف بوضوح عن نية متعمدة لعرقلة المسار الدبلوماسي، وإشعال فتيل صراع أوسع ستكون له عواقب وخيمة على السلم الإقليمي والدولي”.
وحملت سلطنة عُمان إسرائيل المسؤولية عن هذا التصعيد وتداعياته، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح وحازم لوقف هذا النهج الخطير، الذي يهدد بإقصاء الحلول الدبلوماسية وتقويض أمن واستقرار المنطقة.
وأعربت وزيرة خارجية أستراليا بيني وونج عن “انزعاج” بلادها إزاء التصعيد بين إسرائيل وإيران.
وفي حديث للصحفيين، اليوم الجمعة، دعت وونج جميع الأطراف إلى “الإحجام عن أي أعمال أو لغة من شأنها أن تفاقم حدة التوتر”.
وقالت وونج: “نتفهم جميعا التهديد الذي يمثله برنامج إيران النووي، والصاروخي الباليستي. فهو يمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وندعو جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية للحوار والدبلوماسية”.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “قلقه البالغ” إزاء التصعيد العسكري الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذا التصعيد يأتي بينما تجري محادثات بين إيران والولايات المتحدة حول ملف طهران النووي.
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شنّ فجر اليوم الجمعة هجمات استهدفت عدد من المناطق المدنية والعسكرية في إيران، وأدت إلى مقتل وإصابة عدد من المواطنين الإيرانيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى مقتل عدد من قادة القوات المسلحة الإيرانية بينهم قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، ورئيس الأركان الإيراني محمد باقري وعدد من العلماء النوويين الإيرانيين.

