الدكتور محمد عادل بسيوني – أخصائي أول جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والعنق
يُعدّ مرض منيير من الأمراض المزمنة المرتبطة بالأذن الداخلية، وهو اضطراب يؤثر بشكل رئيسي على التوازن والسمع، وقد يشكّل تحديًا يوميًا للمصابين به، نظرًا لطبيعته المفاجئة وأعراضه المُربكة.
ما هو مرض منيير؟
مرض منيير (Meniere’s Disease) هو حالة تؤثر في الأذن الداخلية وتسبب نوبات متكررة من:
الدوار الشديد: شعور وهمي بأن الشخص أو البيئة من حوله تدور.
فقدان السمع المؤقت أو الدائم: غالبًا ما يبدأ بفقدان سمع في الترددات المنخفضة ويزداد تدريجيًا.
طنين الأذن (Tinnitus): صوت صفير أو رنين مستمر في الأذن.
الإحساس بالامتلاء أو الضغط في الأذن.
أسباب المرض
لا يزال السبب الدقيق لمرض منيير غير معروف، لكن هناك عدة نظريات محتملة، منها:
زيادة في كمية السوائل داخل الأذن الداخلية.
اضطرابات في الجهاز المناعي.
التهابات فيروسية.
عوامل وراثية.
من هم الأكثر عرضة؟
يصيب مرض منيير عادةً الأشخاص بين سن 20 و50 عامًا، وغالبًا ما يؤثر على أذن واحدة، مع إمكانية إصابة الأذنين في بعض الحالات.
ويُعدّ التوتر النفسي، قلة النوم، وتغيّر الضغط الجوي من أبرز المحفزات لنوبات المرض.
كيف يتم التشخيص؟
يعتمد الطبيب في التشخيص على:
التاريخ المرضي المفصل.
اختبارات السمع.
اختبارات التوازن.
أحيانًا: تصوير بالرنين المغناطيسي لاستبعاد أسباب أخرى للدوخة.
هل يوجد علاج؟
لا يوجد حتى الآن علاج شافٍ تمامًا، لكن يمكن التحكم في الأعراض من خلال:
أدوية مثل البيتاهستين لتقليل الدوار.
مدرات البول لتقليل احتباس السوائل.
نظام غذائي منخفض الصوديوم.
تجنب الكافيين، التدخين، والإجهاد.
في الحالات الشديدة: يمكن اللجوء إلى الجراحة أو حقن الأدوية مباشرة في الأذن الوسطى.
التعايش مع المرض
رغم أن المرض مزمن، فإن العديد من المرضى يستطيعون ممارسة حياتهم بشكل طبيعي إذا التزموا بالخطة العلاجية وتجنّبوا المحفزات.
كما أن الدعم النفسي والتثقيف الصحي يلعبان دورًا محوريًا في تحسين جودة حياة المريض.

